المعادلة المنتهية صلاحية عناصرها

كاسي يوسف

البؤس الذي وصلت اليه حالة المسألة الكوردية في كوردستان سوريا, وثقافة امتطاء الهذيان عند الحركة الكوردية التي (انتمي اليها), تلك الحركة التي تنضوي تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي, مثال للانعزالية والوهن والضعف .
  لنقل ان مجلس غربي كوردستان هو كما ندعي كلنا .هو مراهن على النظام ,ومجلس تبعيته لايران, ومحورها الشرير..

لماذا لم تستطيعوا خلال ثلاث سنوات من الثورة ان تهيؤوا الاجواء لعملية الصمود ولم توفروا مصادر البقاء وموارد الاستمرارية لشعبكم, بل لجماهيركم  ,اهل كان ال ب ي د سيمنع عنكم ان توزعوا على كل بيت  مثلا ما مقداره 100 دولار في كل شهرين مرة, او تحاولوا توفيرها على اقل تقدير,
 كان عليكم ان  تؤمنوا لجماهيركم هذا المقدار الضئيل, للمحتاجين اقصد , فليس كل ابناء كورردستان سوريا من الطبقة الممحوقة, اذ بينهم من كان يستطيع ولا زال امدادكم بالمال لو انكم كنتم صادقين, لكي يستطيعوا الاستمرار, ولكنكم كنتم اول الفارين, كنتم في مقدمة المهرولين نحو الخارج, لم تلتفتو لشعبكم لذلك كانت الذئاب حاضرة ومتهيئة للعمل الموكل اليها,لا تلوموا الا انفسكم في افراغ المنطقة الكوردية, طبعا ب ي د سيعلن التجنيد الاجباري, وسيعسكر الارض والهواء, وسيتحالف مع المغموريين, ومع حميدي دهام, ومع محمد الفارس, هذا شيئ طبيعي, ومع السريان الموالين للنظام, طبعا, وال بي د سيمنع المظاهرات, وسينفي المناهضين لسياساته لأنه جاء من الحضيض وانطلق من الصفر, فلا تؤاخذوه على علاقاته مع النظام, ولكن المؤاخذة هي منكم وعليكم انتم الذين كان الشارع بزخمه معكم, وفرطتم بآمال الناس, وبأحلام الناس في سبيل ابراز هيئاتكم المريضة, لهذا فال ب ي د سيقمع من يشاء وسيفرض الضرائب على من يشاء, فأنتم اموات, وتركتم قطيعكم بين انياب لا ترحم حتى جرائها.

من منكم كان مستعدا ان يعمل شحادا لشعبه, لا اعتقد ان من بينكم  من سيقبل بان يعمل بهذا الاتجاه فليس بينكم من يشبه غاندي وللاسف.
الغلبة الغالبة من الشعب الكوردي ظل في اماكنه حتى شوهدت المحاورات والمناورات في الخارج, وعندما بدأتم بالهروب, لم يهرب الشعب مثلكم في الخفاء ذهب كالقطيع وهذا دليل على كلامي, سئم الناس من تفاهاتكم, ومن غبائكم, لذلك تركوا  منازلهم وارضهم, لو كنا جميعنا متضامنين معا لما استطاعت ال ب ي د التفرد بالسلاح, لم تحسوا يوما بنبض الشارع, لم تذعنوا لما يطلبه منكم الشعب, ففر الشعب منكم, وليس من أحد آخر, ال ب ي د لا يشكل 5 بالمائة من الشعب الكوردي هو وكل انصاره, استطاع ان يرميكم جميعا خارج الحلبة, انها كذبة تلك الحجة التي تتفوهون بها, الحرب الاهلية ما كانت لتقع لو انكم على الاقل وفرتم عنصر البقاء الاقل وهو الخبز ليس لكل الشعب بل ل انصاركم ياسادة, ولكنكم آثرتم أنفسكم على شعبكم ,في اكبر فرصة تاريخية سنحت لكم لتكونوا ابطالا, وكانت الطرق كثيرة ووفيرة لو اردتم ذلك, ولكن ربما انكم لا تفهمون هذا القول ايضا.
.وماذا بعد هل ستظلون متفرجين تعانقون لابتوتاتكم كل مساء, وتزفون لشعبنا بطولاتكم في مدريد واستنبول و عمان, والمنطقة يوما بعد يوم تتحول لهيكل عظمي مصاب بالاسهال, ولنزيف بشري  لا معقول.
ما هو تصوركم للأيام المقبلة لمستقبل الشعب والارض الكورديتين في كوردستان سورية, دعوكم من ال ب ي د الآن انصرفوا لخدمة مؤيديكم.
كلكم كنتم ايام الربيع فرسانا والآن تحولتم لحمالي امتعتكم الخاصة على الدروب, كنتم محاور والى الان انتم محاور اعتبارا من البارتي ومرورا بالتقدمي وبقية الأغصان لكل واحد منكم ممثلا في احدى مدن كوردستان العراق كتوابع لتلك الاحزاب, كان خفركم على ابواب احزاب كوردستان العراق مجانيا, والا فلماذا لم يطلب كل تابع منكم من متبوعه كفالة استمرارية البقاء لمؤيديه على الاقل من كورد سوريا, كي يبقوا على ارضهم, فإما انكم لا تفقهون معنى التبعية, واما ان عقولكم ليست مكتملة حتى مستوى تبعية التابع, دعونا من هذا ,لنقل انكم لم تحصلوا على المطلوب من تلك الاحزاب الكوردستانية , كنتم على الاقل تبقون بين شعبكم كي يحافظ على ثقته بنفسه, ليس بينكم من امثلة باستثناء  البعض من قيادة ال يكيتي, وانا لست من رفاقهم ولكنهم صامدون في اسوء ظرف يمكن ان يجده قيادي كوردي هذه الايام.

الأجزاء الاخرى من المعادلة والعناصر التي لا بد ان تلقى على وجوهكم هي انكم لو كنتم بقدر المسؤولية لكان بينكم ممن هم في الخارج الآن من يبكي على ابواب السفارات لانقاذ البقية الباقية من البؤساء داخل الوطن ممن لا تشعرون بهم, كان عليكم طلب تدخل دولي ولو بالصراخ ,ولكن ليس بينكم من يتقن من القيادات لغة غير لغة حارته وهو يطمح بان يكون ممثلا لشعب يتعذب, ولكن اجد من كل ما هو موجود في الخارج اميين يمثلون امة من المثقفين الأوفياء, هل هذا ايضا بسبب ال ب ي د.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…

عدنان بدرالدين لا تدخل الأزمة الإيرانية مرحلتها الراهنة بوصفها أزمة جديدة تمامًا، بل بوصفها اختبارًا أكثر قسوة لفكرة باتت تفرض نفسها كلما اشتد الضغط على طهران: أن الضعف، مهما بدا عميقًا، لا يعني السقوط بالضرورة، وأن القوة، مهما بلغت، لا تعني القدرة على صناعة نهاية سياسية. فإيران اليوم ليست في موقع القوة المريحة. نظامها مثقل بالعقوبات، منهك اقتصاديًا، محاصر خارجيًا،…