محطات فيسبوكية (12)

صلاح بدرالدين

المهرج حسن نصرالله

  أدعو الى الاطلاع على الكلمة الأخيرة للمهرج – حسن نصرالله – فكل عباراتها ونبراتها وفاصلاتها مبنية على التضليل والخداع طائفية حتى النخاع مثيرة للفتنة المذهبية شامتة على أهل غزة لن تجد – إسرائيل – خادما لأهدافها أفضل منه ولذلك تراه يمشي مكشوفا في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت فمن يجسد مشروع الشيعية السياسية في لبنان بديلا للدولة والتوافق الوطني وأداة لمئات الاغتيالات ومن يشكل الحربة المذهبية لقتل السوريين الأحرار ودعم الاستبداد ومن يخدم الخطط التوسعية الإيرانية لبسط النفوذ على بلدان المنطقة واثارة الفتن والاقتتال لن يكون الا العدو اللدود للقضية الفلسطينية ولارادة الشعوب .
  رسائل أوجلان
بين الحين والآخر تعلن وسائل الاعلام عن رسائل من السيد –عبد الله أوجلان – الى السيد – مسعود بارزاني – رئيس إقليم كردستان العراق والتسريبات تشير الى طلب المرسل من حكومة الإقليم الاعتراف  بإدارة جماعات – ب ك ك – في المناطق الكردية السورية والالحاح على عقد (المؤتمر القومي) حسب المقاس المطلوب منه وللذين لايعلمون المسار الذي تسلكه رسائل – أوجلان – نقول أنها تمر من قناة جهاز الأمن التركي – ميت – وعبر سعاة يحظون برضاه في حين أن الشعب الكردي يمنع من الاطلاع على محتواها ومايهمنا نحن كرد سوريا هو أن مصيرنا لن يتقرر بتلك الرسائل بل بارادتنا الحرة نحن وشركاؤنا في وطننا السوري صحيح أن الشعب السوري ومن ضمنه الكرد مسلوب الإرادة بقوة الحديد والنار في هذه المرحلة العابرة ولكنه وكما أرى لن يستكين ولن يرضخ لأي اجحاف بحقه .

ثقافة العيش المشتر

أن تصدي القوى الأمنية في إقليم كردستان للهجمة الداعشية وقيام قوات البيشمه ركة بحماية المسيحيين واستقبال حكومة الإقليم للنازحين المسيحيين وتوفير الأمن والأمان لهم ليس واجبا وظيفيا إنسانيا فحسب بل أعمق من ذلك بكثير ينم عن التراث السياسي والثقافي التاريخي لأهل كردستان وحركتهم الوطنية الديموقراطية العلمانية في قضايا فهم التعددية وقبول الآخر القومي والديني والتعايش السلمي والعيش المشترك خاصة وأن مشروع دستور الإقليم يعتبر شعب كردستان من (الكرد والتركمان و- الآراميين الكلدان والسريان والآشور – والأرمن والعرب) ويمنح الجميع الحقوق القومية والثقافية المتساوية وحق الشراكة في السلطة عبر البرلمان والحكومة والإدارة.

أضرار العقلية الحزبية

في العرف السائد منذ سقوط الدكتاتورية في العراق وبحسب نظام المحاصصة تتوزع الرئاسات السيادية الاتحادية على أساس (الجمهورية لكردستان والحكومة للشيعة والبرلمان للسنة) واختار المكون السني ممثلهم من دون منافسة ومن المنتظر أن يختار تحالف الشيعة من يمثلهم من دون أي تنازع من الآخرين أما حصة كردستان فهناك 60 مرشحا وأكثر من العراقيين العرب وبسبب تشبث البعض في الإقليم بالعقلية الحزبية غاب الاجماع الكردستاني عبر البرلمان أو غيب ولن يكون هناك رئيس توافقي (كما يبدو)  يمثل شعب كردستان بكرده وتركمانه وكلدانه وهذا لن يخدم لا الإقليم الفدرالي ولا العراق الاتحادي .

إشكاليات الرئاسة الكردية للعراق
إعادة السيد الطالباني – المريض – (مع تمنياتي الشخصية له بالشفاء) التي يلفها الغموض الى السليمانية وبقرار عائلي استثنائي في وقت يعاني حزبه تراجعا تنظيميا وشعبيا ويشهد صراعا داخليا حول من يخلفه في قيادة الحزب كاستحقاق داخلي ورئاسة العراق كاستحقاق كردستاني الذي من المفترض أن يحسمه البرلمان الكردستاني ورئاسة الإقليم لولا أن مرشح عقيلة الرئيس– د نجم الدين كريم – استبق الوقت خارج الاجماع الوطني العام المعمول به ليقدم أوراق ترشيحه لرئاسة الجمهورية ” بناء على طلب بعض رفاق المكتب السياسي للاتحاد ورفاق قائمة دولة القانون وخاصة العزيز نوري المالكي وذلك لصيانة وحدة الأراضي العراقية وسلامتها من تحديات الإرهابيين ” على حد قوله مما زاد في الأزمة تعميقا فهل سيكون عودة السيد الطالباني عامل خير ووفاق كما يتمناه شعب كردستان أم ستكون لمباركة مرشح العائلة ؟ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…