خذوا قبوركم و ارحلوا..

حسين جلبي

المضحك في مسألة التجنيد الاجباري الميليشياوي الكُردي هو أن البعض يتهرب من مواجهة الحقيقة و يلقي بمسؤولية اصدار قراره على زعيم مشيخة الجزيرة الشيخ دهام الهادي طال عمره، و كأن اﻷمور قبل تعيين الشيخ حفظه الله و رعاه كانت على خير ما يرام.

الحقيقة هي أن أمر التجنيد أكبر من الهادي و اﻷدوات الصغيرة اﻷخرى المنفذة، إذ أن هناك دوامة اجراءات ستبتلع في النهاية الوجود الكُردي في سوريا و التجنيد هو فقط احدها، بعد صدور القرار الأخير و فرار من هم في عمر 18-30 أو قتل من لم يتمكن من الفرار تحت مسميات مختلفة، سيكون هناك قانون تجنيد اجباري جدبد للشبان دون 18 و الرجال فوق الثلاثين، و بعد الانتهاء من هؤلاء سيكون هناك قرار آخر لتجنيد فئة الأطفال و كبار السن، الى أن يأتي الدور على الأموات ليتم اقتلاع ما تحت الأرض بعد الانتهاء مما عليها.
على الراحلين أن يأخذوا أجداث أحبابهم معهم لأنهُ لن يبقى من يُدافع عنها و لن تكون هناك فرصة لزيارتها، ذلك أن “داعش” هي المرشحة للقيام بالواجب في الحلقة الأخيرة من هذا المسلسل المميت.
حسين جلبي
فيسبوك: https://www.facebook.com/hussein.jelebi/posts/843166025694769?notif_t=like

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…