عفواً يا مجلسنا الوطني الكردي.. رداً على تصريح الأمانة العامة

توفيق عبد المحيد

الموضوع ليس خلافاً بين شخصين أو عائلتين أو عشيرتين ليتبنى مجلس العشائر الكردية حل ذاك الخلاف وإحلال السلم أو الصلح بينهما، مع كل احترامي وتقديري لمجلس العشائر ، لكن أعتقد حان الوقت بل فات الأوان ليدرك مجلسنا الكردي الموقر أن التفاهم مستحيل مع مجلس غربي كوردستان ، وإذا لم يدرك هذه المعادلة بعد فهذه مشكلته ، وفي هذه الحالة لا فرق بينه وبين المجلس الثاني ، ولا مشكلة إذا كان متمماً له أو جزءاً منه ، بل ليضحي إلى درجة التماهي والاندماج فيه ، ولم يكن أصلاً من داع لانبثاقه أو تشكيله.
لكن ليعلم محلسنا الوطني الكردي الموقر جيداً أن المجلس الثاني أو الأول من حيث تاريخ التشكيل أوجد ليكون موازياً له بأجنداته المختلفة بل المتعارضة معه ، وعليه ألا يعط أهمية للمعلن من أهدافه ، لأن المخفي منها هي التي تنفذ وتطبق على أرض الواقع ، وليعلم مجلسنا الكردي أنه بهذه السياسات الجبانة لن يلتف الشعب الكوردي حوله وسيزداد نفوراً منه وابتعاداً عنه ، وسيكون شريكاً تاريخياً في النيل من إرادة الشعب الكردي وإحباط شبابه وتضييع حقوقه
فلم أنشئ هذا المجلس الموقر طالما أن هناك مجلس أو مجالس أخرى ؟
17 تموز 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…