مقتل أربعة إعلاميين خلال حزيران 2014 و تعرض عدد من الإعلاميين السوريين الى انتهاكات لحقوقهم خارج البلاد

وثقت لجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، المعنية برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في سوريا مقتل أربعة نشطاء إعلاميين و صحفيين خلال شهر حزيران 2014 ليرتفع بذلك عدد ضحايا الإعلام إلى (244) إعلاميا منذ آذار 2011، اضافةً الى ذلك فقد رصدت اللجنة مجموعة اُخرى من الانتهاكات و كان من الملاحظ وقوع بعضها خارج البلاد.
و مع استمرار نظام الأسد و تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام “داعش” باستهداف الإعلاميين بالقتل والتعذيب، فقد شهدت الفترة نفسها التي يغطيها التقرير انتهاكات بحق إعلاميين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو تلك التي لهُ وجود غير ظاهر فيها و حتى خارج سوريا، وهو ما يدفع برابطة الصحفيين السوريين إلى مطالبة جميع الكتائب و المجموعات المسلحة التي تبسط سيطرتها على تلك المناطق إلى احترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة كل المتورطين في الإنتهاكات
أولاً: مقتل إعلاميين
1. مقتل مصور وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” أحمد حسن أحمد عبداللطيف 29 عاماً برصاصة في الرأس بتاريخ 04 حزيران 2014 في دمشق في ظروفٍ يكتنفها الغموض، عبداللطيف مصري الجنسية و قد ذهب من القاهرة الى دمشق لتغطية فعاليات انتخاب رئيس النظام بشار الأسد، و هناك أنباء تم تداولها عن استهدافه بشكل مباشر في حين تحدثت أُخرى عن سقوط قذيفة عليه إبّان الاحتفالات التي أقامها مناصرو النظام بفوز رئيسه بالانتخابات.
2. مقتل الإعلامي محمد طعاني الملقب بـ”نصر الحوراني” بتاريخ 27 حزيران 2014 في درعا متأثراً بالجراح التي أُصيب بها خلال قصف طيران نظام الأسد على حي “العباسية” بالبراميل المتفجرة يوم 21 حزيران 2014.
الطعاني و هو مراسل وكالة “سمارت” في درعا نُقل في اليوم التالي لاصابته البليغة الى مشفىً أُردني لكنه بقي في غيبوبة حتى تاريخ وفاته لتُعاد جثته و تدفن في بلدة “سحم الجولان” بريف درعا.
3. مقتل الصحفي محمد عمر حامد الخطيب، 33 عاماً جراء التعذيب الذي تعرض لهُ منذُ اعتقالهُ بتاريخ 8 كانون الثاني 2012 في دمشق بعد وقوفه أمام رئيس بعثة التحقيق العربية الى سوريا لشرح ما يحصل في البلاد، و قد تم نقل الخطيب بعيد اعتقاله الى أحد فروع المخابرات و منهُ الى سجن صيدنايا العسكري حيث تم تعذيبهُ و قتلهُ. السلطات السورية أعلمت ذوي الخطيب بمقتل ابنهم في 28 حزيران 2014 و قامت بتسليمهم بطاقته الشخصية دون جثمانه، في حين أكد المركز الإعلامي لمعضمية الشام مقتلهُ بتاريخ 18 حزيران 2014.
4. مقتل الإعلامي في جيش الاسلام بسام الريس “أبو البراء” 27 عاماً بتاريخ 30 حزيران 2014 و ذلك في “ميدعا” بالغوطة الشرقية بريف دمشق، وقد عُثر على جثته اضافةً الى ستة جثث أُخرى في أحد مقرات تنظيم “داعش” بعد يومٍ من اختطافه، و قد بدت عليها آثار تعذيب اضافةً الى وجود آثار لطلقة على صدره يبدو بأنهُ تم اعدامهُ بها.Formularende
ثانياً: الإنتهاكات الأُخرى
1. قيام ميليشيا “الآسايش” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي باقتحام مقر إذاعة “آرتا اف ام” في مدينة كوباني بتاريخ 03 حزيران 2014 و تهديد العاملين فيها و الاعتداء عليهم و مصادرة أجهزة البث و ايقافها عن العمل و ذلك بعد يومين من بدأ بثها الرسمي، علماً بأن الاذاعة التي تهتم بالثقافة والفن وتنقل الاخبار المحلية حاصلة على الترخيص من هيئة “اتحاد الإعلام الحُر” الذي يتبع الحزب المذكور.
2. احتجاز السلطات الأردنية لأربعة سوريين عاملين في قناة “العباسية” العراقية التي تبث من عمان بتاريخ 04 حزيران 2014، الموقوفون هم الزميل نبيل شوفان عضو لجنة الحريات في رابطة الصحفيين السوريين، طارق موسى و حسين البيش “مونتاج” و المهندس عوض العلي، و قد وجهت للموقوفين جميعاً تهمة التشجيع على الارهاب، و كانت لجنة الحريات قد أصدرت بيانين دعت فيهما السلطات الأُردينة الى اطلاق سراح الموقوفين و قد تم اطلاق سراح بعضهم بالفعل.
3. قيام جريدة حزب “العمال” السويدية بحذف رسم كاريكاتور للصحفي محمد سيدا من أرشيفها بتاريخ 04. حزيران 2014، اللوحة المشار اليها تسخر من الانتخابات الرئاسية التي أجراها النظام السوري و قد تم حذفها بعد تبليغات بأنها و الرسام سيدا يساندان “الارهاب” في سوريا، لكن الصحيفة اعادت اللوحة الى ارشيفها ثانيةً فيما بعد.
4. اعتداء ميليشيا “وحدات حماية الشعب” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بالضرب المبرح على الصحفي “إبراهيم عيسى” مراسل فضائية “وار” الكردية بتاريخ 05 حزيران 2014 في مدينة القامشلي الواقعة في محافظة الحسكة و ذلك أثناء تغطيته لحادث انفجار استهدف سيارة أحد مسؤولي الحزب.
5. اعتداء أحد أعوان الأمن التونسي لفظياً و جسدياً على الصحفي السوري المقيم في تونس طارق الغوراني بتاريخ 17 أيار 2014 و ذلك في العاصمة تونس.
الغوراني هو عضو لجنة الحريات في رابطة الصحفيين السوريين و مسؤول المادة السمعية البصرية في مركز تونس لحرية الصحافة، و قد وقع الاعتداء عليه خلال تغطيته لوقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية التونسية كانت تطالب باطلاق سراح أحد المدونين التوانسة.

لجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين
دمشق، في 30.06.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…