لهذه الأسباب سيتم تقسيم العراق

أديب سيف الدين

لا أعتقد  إنّ مايحصل الآن في العراق هي بعيدة عن أنف وأعين وأنياب أمريكا وشركائها الحرامية من الدول الاوروبية أصحاب أتفاقيات سايكس بيكوا ومعاهدة لوزان التي أنهتْ الحكم العثماني ورسمت خريطة جديدة وأبطلت مفعول معاهدة سيفر التي كانت قد أعترفتْ بحقوق الشعب  الكوردي.. ولولا تلك المؤامرة لكنّا الآن نستنشق هواء كوردستان , ومن أحشاء تلك الجريمة يجب أرجاع الحق إلى نصابها وأصحابها , واليوم  نحن الكورد أمام أصعب امتحان وفرصة تاريخية  بالنهوض بشعبنا وللحيلولية دون الرجوع الى الماضي الاليم الذي فرقنا وشتتنا ..  
اليوم  أيام  الكورد  وردية وروائحها تسعد النفس والروح  معاً, لما حققه شعب وحكومة أقليم كوردستان بقيادة الرئيس مسعود البارزاني من مكاسب وإنتصارات داخلية وأقليمية وعالمية , فكل الذين أغتصبوا أرضنا وصاروا سبباَ  في شقائنا وتشريدنا وتهجيرنا وزرعوا الفتنة بيننا ..اليوم جاء دورهم ودقَّ الإسفين بينهم ليزيد الفرقة وليعمق الخلافات فيما بينهم ,, بدءاً من سوريا الى تركيا وايران والعراق , انظروا الآن إلى العراق أصبحت  منهكة أجتماعياً وأقتصادياً وجغرافياَ ومذهبياً , تسنتجد وتطالب أمريكا بالتدخل لانقاذها , بعد أن كان قد طالبها بالخروج سنة 2010, بالضغط وبطلب من ايران.. وكانت لحكومة المالكي الفرصة بالتقدم والإرتقاء بشعوبها لو أستثمرت العوامل والمساعدات التي أنهالت عليه لتحرير العراق ,, لكنها أتبعت وأنتجت سياسات فاشلة , فبدلاً من التمسك بالديمقراطية أختارت الدكتاتورية المركزية في الحكم والنظام الشمولي المطلق من خلال زمرة من الطائفيين من حوله , وبإيعاز ايراني مذهبي شيعي , فالعراق أصبحت الآن ملاذاً أمناً للمتطرفين والمتشددين والإرهابين وقطاع الطرق والمجرمين ومنبراً للفتاوي المستميتة القاتلة, من خلال الدعوات الى حمل السلاح , وتجييش المذاهب ضد بعضها البعض , ففتوى واحدة من أصحاب الملالي والعمامات تكفي لإشعال  حرب طائفية ودمار في العراق,, أصبحت العراق مصدر قلق كبير أقليمياً وعالمياَ وأصبحتْ دولة إرهابية منكوبة هاوية لا أمان فيها, وبات  من المؤكد إن أستمرت الأمور على مزاج الدواعش وعلى نهح سياسة المالكي المتطرف سيقام الدولة الإسلامية, ومايسمى بالخلافة  بين العراق  وسوريا , بدءاً من مدينة موصل وديرالزور والرقة  والحسكة وحتى القامشلي , بل ستتّمددْ إلى الاردن والسعودية ودول الجوار إن كتب لها النجاح ..وهناك عوامل أستقطاب لهم  لمقاومة  الانظمة الدكتاتورية العربية لطموحات الشباب .. لكن هؤلاء ليس لهم  حاضنة  شعبية . وأمام هذه المآسي والويلات , مازال المالكي متمسكاً بالحكم , يُلملمُ المجاميع من حوله , فهاهي الشحنة الروسية لطائرات السوخوي المستعملة ومشبوهة الفساد في صفقتها والتي سيستخدمها في قتل شعبه وتدمير مدنه , ولا أبتعد إنه سيستخدمها في المدن الآمنة  من السنة  وربما هولير عاصمة كوردستان,, فتقسيم العراق إلى  ثلاثة دول أو أقاليم  بات حتمياً لعدم التعايش بين مكوناتها الشيعية والسنية والكوردية  والتركمانية والمسيحية بسبب الإنتهاكات المالكية , وهذا ماكان تم التصويت له في أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي بموافقة 75 مقابل 23 صوت , بقرار غير ملزم  وباتفاق الحزبين معا في عهد بوش .. اما السيد اوباما قال : ليست هناك قوة نار أميركية ستكون قادرة على إبقاء البلد موحداً, ولهذه الأسباب مجتمعة لايمكن أن  يعيش  الشعب الكوردي المسالم الذي يعشق الحرية والحياة مع  شعب أرهابي يمثله  المالكي الحاقد وأعوانه,, إذاً لابدَّ من إقامة دولة كوردية بحدودها الجغرافية التي أغتصبت منها , وإذا أقتضى الأمر بإقامة بناء سور الصين العظيم يفصل بينهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…