فيسبوكيات

إن المنطق السليم يلزم حزب الاتحاد الديمقراطي بضرورة الاعتراف الواضح والصريح بجريمته

د. عبدالباسط سيدا

بعد يومين 27-6-2014 تحل الذكرى السنوية الأولى لمجزرة عامودا التي ارتكبتها سلطات حزب الإتحاد الديمقراطي الـ ب.ي.د.؛ وهي المجزرة التي راح ضحيتها ستة شهداء، وتسببت في جرح العشرات، من بينهم من أصبح من ذوي العاهات الدائمة. جريمة إرتكبت من دون أي تسويغ مقنع، سوى الرغبة في إسكات الأصوات الحرة في المدينة المعروفة بتاريخها ونضالها على المستويين السوري والكردي.
وبهذه المناسبة الأليمة ستشهد عامودا وغيرها من المدن سواء في كردستان سورية، أم في أنحاء مختلفة من العالم حيث الجاليات الكردية والسورية العديد من الفعاليات، وذلك لتأبين الشهداء، وإدانة المجزرة، والمطالبة باتخاذ الإجراءات والتدابير التي من شأنها قطع الطريق على أي تكرار لهكذا مجازر.
إن المنطق السليم يلزم حزب الاتحاد الديمقراطي بضرورة الاعتراف الواضح والصريح بجريمته، وتحديد المسؤولين وذلك سواء من جهة إصدار الأوامر، أم التنفيذ، وتقديمهم مع الوثائق والإثباتات إلى محكمة عادلةـ تتكون من قضاة مشهود لهم بنزاهتهم وأهليتهم القانونية. والاعتذار العلني الموثق من ذوي الضحايا، وتعويض المتضررين، واتخاذ التدابير التي تمنع بصورة أكيدة هكذا جرائم مستقبلاً.
والسؤال هو: هل سيلتزم الحزب المذكور بهذا المنطق السليم، ويؤسس لمرحلة جديدة تشهد اعترافاً بالأخر المختلف واحترام حقوقه كاملة من دون اي استثناء، مرحلة تشهد اطلاق سراح سائر المعتقلين، والغاء مفعول كل التدابير والاجراءات الشاذة التي تنتهك الحقوق الشخصية والمجتمعية، وتؤدي إلى هجرة الكفاءات وأصحاب الإمكانيات المادية والشباب، الأمر الذي ينذر بافدح الأخطار؟
أم أن الحزب المعني سيواظب على نهجه التسلطي الذي يثير الاستهجان والامتعاض؟
المرحلة حساسة حتى الحد الأقصى. وهي تستوجب الركون إلى صوت العقل بعيداً عن المشاعر المتشنجة، والشعارات التجييشية.
الرحمة والمغفرة لشهداء عامودا، وشهداء الثورة السورية، والصبر والسلوان لأهلهم وذويهم ومحبيهم.
https://www.facebook.com/abdulbaset.sieda/posts/10153077693262788

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…