في الذكرى السنوية الأولى لمجزرة عامودا دعوة الى يومٍ إعتصامي في مدينة «دورتموند» – المانيا .

تدعو منظمات أوربا لعدد من الأحزاب الكردية للإعتصام في الذكرى السنوية الأولى لمجزرة عامودا . 

 تحل في السابع و العشرين من حزيران الذكرى السنوية الأولى لمجزرة عامودا الرهيبة التي نفذتها ميليشيا “وحدات حماية الشعب و الآسايش” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي “PYD”، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني من إستهداف مظاهرة سلمية في مدينة عامودا البطلة كانت قد خرجت للمطالبة بالإفراج عن مجموعة من الشباب الكورد الذين إحتجزتهم “الآسايش” في المدينة نفسها، و قد راح ضحيتها ثمانية شهداء بينهم طفلين، والعديد من الجرحى، وتلتها حملة رهيبة تمثلت بحصار كامل للمدينة وفرض حالة منع التجول وحملة اعتقالات واسعة النطاق إستهدفت الناشطين السياسيين والناشطين في الحراك الشبابي بالمدينة حيث تجاوز عدد المعتلقين التسعين شخصاً، وإحتلال وحرق ونهب للمقار الحزبية، ومداهمات للمشافي لمنعها من مداواة الجرحى وضرب وإهانة كادرها الطبي والتمريضي.
لقد نفذت مجزرة عامودا في سياق النهج الشمولي المقيت لحزب الاتحاد الديمقراطي والممارسات المتكررة التي لم تخرج عن ذلك السياق و التي تتوافق مع السياسة التي ينتهجها الأسد ، بحيثُ أصبح الحزب وكيلاً له في المناطق الكردية والطرف المهيمن على الشعب الكردي بغية عزله عن ثورته الوطنية، ثورة الحرية والكرامة لكل السوريين وأن يقضي على كل الحراكات الثورية والسياسية والثقافية والاجتماعية ويضع الكرد السوريين في سلة التجاذبات والاجندات السياسية لحزبه الأم، حزب العمال الكردستاني بعيداً عن المهمة الأساسية لكل مكونات الشعب السوري.
تُعتبر مجزرة عامودا انعطافة خطيرة في تاريخ شعبنا الكردي في سوريا خصوصاً وفي كل إنحاء كردستان عموما ، حيث تجرأت ولأول مرة قوة عسكرية تعتبر نفسها كردية ومدافعه وحامية للشعب الكردي على تنفيذ حمام دم بحق كوكبة من شبابنا الكرد رفضت الذل الخنوع وقاومت النظام الأسدي وخرجت بمظاهرات عارمة تطالب بإسقاطه والتأسيس لسوريا الدولة الديمقراطية التي تقف على مسافة واحدة من كل مكوناتها، تكون دولة كل السوريين وتحقق طموحات الشعب الكردي لحقوقه القومية العادلة .
إننا في الوقت الذي نستذكر شهداءنا في عامودا البطلة الذين قاوموا الاستبداد ورفعوا راية الحرية لشعبنا، ندين هذه المجزرة ونستنكر كل السياسات والممارسات القمعية والاستبدادية التي تمارسها سلطة الأمر الواقع في مناطقنا الكردية والتي لا تخدم الشعب الكوردي ولا مستقبل قضيته، ونحذر من عواقبها الكارثية ، كما ندعو الى تشكيل لجنة مختصة بالقانونين الكرد لفتح تحقيق بالموضوع وتقديم الجناة الى العدالة ليتم محاسبتهم جراء فعلتهم الشنيعة هذه، فشعبنا قادر على القيام بثورة إضافية ضد القمع والاستبداد حتى ولو كان بثوب كردي في وقت أحوج ما نكون فيه الى رص الصفوف وعدم الانجرار إلى صراع كردي كردي.
ندعو جاليتنا السورية عموما والكردية خصوصا للمشاركة الفعالة بالعمل الاحتجاجي في مدينة دورتموند الالمانية وعلى العنوان التالي : 
Reinoldikirche
Friedhof
44135 – Dortmund
0049-17667860932
وذلك في تمام الساعة الرابعة عشرة من يوم السبت 28 حزيران دعماً للثورة السورية وتنديداً بمجزرة عامودا وتذكيراً بشهداؤنا الأبطال في عامودا وعفرين وكوباني وبالشهداء مشعل التمو ونصرالدين برهك وجوان قطنة ومحمود والي وشيرزاد وانلي وغيرهم من الشهداء وكل شهداء الثورة السورية الذين سطروا بدمائهم ملاحم البطولة سيخلدها التاريخ.
تحية فخر واعتزاز إلى شبابنا الثائر الذين يسطرون أروع الملاحم بشجاعتهم ونضالهم السلمي الحضاري.
منظمات اوربا للاحزاب الكردية :
– حزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا
– حزب يكيتي الكردي في سوريا
– حزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي
– تيار المستقبل الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…