تقرير حول الملتقى الثقافي العربي الكردي التركماني

   افتتح مركز عمران للدراسات الاستراتيجية الملتقى الثقافي العربي الكردي التركماني  في مدينة غازي عنتاب يوم 3 حزيران 2014  وبرعاية المنتدى السوري للأعمال تحت شعار الأخوة تجمعنا .وكان الدافع من وراء هذه الفكرة هو الضرورة الملحة لردم الثغرات التي أحدثها النظام بين ثقافات القوميات المتعايشة على الأرض السورية.

هناك جهل بثقافات الناس المتعايشين في سوريا والملتقى يهدف إلى خلق أرضية مشتركة بين هذه الثقافات وتعريف الناس ببعضهم البعض, فالمثقف العربي يجهل الثقافة الكردية والتركمانية تماماً. والملتقى ركز على الوجود العربي والكردي والتركماني المتعايشين في الشمال السوري نظراً لتوتر الأوضاع هناك.
 بدأ الملتقى بكلمة افتتاحية من الدكتور مازن شيخاني رئيس المسار الثقافي والاجتماعي بمركز عمران للدراسات الاستراتيجية, حيث أشار إلى أهمية اللقاءات الثقافية وتقريب وجهات النظر ودفع الحوار إلى الأمام بين الناس المتعايشين على أرض واحدة ووطن واحد والمسؤولية ملقاة على كاهل المثقف.

الكلمة الثانية كانت للسيد غسان هيتو ممثل الجهة الراعية – المنتدى السوري للأعمال – أشار أيضاً إلى الرغبة الملحة في ردم الثغرات التي أوجدها النظام ما بين القوميات المتعايشة , والجهود التي يبذلها المنتدى السوري للأعمال لرفع سوية المواطن السوري سواء في الداخل أو في بلدان الجوار ـ السوية المعيشية والفكرية , وتأتي رعاية هذا الملتقى ضمن اهتمام المنتدى السوري للأعمال بلم شمل الفكر والثقافة السورية ودفع الحوار البناء إلى الأمام.
 تلتها كلمة الضيف التركي رئيس وقف بلبل زادا مدير منبر الاناضول السيد تورغاي الذي أكد على أن هذه المكونات التي تجتمع في هذا الملتقى إنما كانت عبر التاريخ نموذاً للأسرة الواحدة وتجمعها على الدوام روابط الأخوة المتينة.
الكلمة التالية كانت للسيدة تغريد الحجلي وزيرة الثقافة في الحكومة السورية المؤقتة التي أكدت بدورها أيضاً على أهمية اللقاءات الثقافية وتفعيل دور الكتاب والمفكرين وكذلك دور المرأة .
أعقب ذلك عرض مواد فنية تعبر عن تمازج الثافات العربية والكردية والتركمانية.
 ثم افتتحت الجلسة الاولى بعرض ثلاثة أوراق الورقة الأولى: ورقة عربية قدمها الدكتور مازن هاشم رئيس قسم البحوث في مركز عمران وأشار فيها إلى الاخوة التي تجمع العرب والكرد والتركمان ومن المؤسف أن يدعى الأخ إلى حوار  أخيه.
 الورقة الثانية: ورقة كردية قدمها الكاتب المسرحي الكردي أحمد اسماعيل أشار فيها الى حجم الاضطهاد الذي تعرض إليه الكرد في سوريا في ظل النظام الاستبدادي , والذي أغلق الأبواب أمام أي حوار وعمل جاهداً على تفعيل التوترات بين الناس. وأن المكون الكردي حريص كل الحرص على التعايش السلمي الأخوي مع باقي المكونات تحت سقف الوطن الواحد.
 الورقة الثالثة ورقة تركمانية قدمها الاستاذ ناصر الحسو عضو مجلس التركمان واشار فيها ايضا الى القمع الذي تعرض اليه التركمان في سوريا ورغبتهم الحثيثة في التكاتف مع باقي مكونات الشعب السوري في وطن واحد.
الجلسة الثانية: عرضت فيها مواد ثقافية منوعة عبرت عن الفلوكلور والأدب العربي والكردي والتركماني في جو ساده التآلف والإخاء والرغبة الشديدة في معرفة ثقافات الآخرين.

وفي نهاية الملتقى أعلن مركز عمران للدراسات الاستراتيجية عن تبنيه لمشروع الحوار الثقافي وأكد على التزامه بالعمل المستمر والجاد من خلال فعاليات كثيرة سيكون من ضمنها عروض مسرحية. 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…