أنا أو بس

 المهندس رياض الأحمد

 سياسة ” أنا ولا أحد غيري ” المتبعة من قبل الأخوة الذين أبدوا القسم إيماناً منهم بالأمة الديمقراطية والتحكم بكل شيء بالقوة بعيداً عن مبدأ التعددية والديمقراطية ، ما هي إلا عبارة عن مغامرة تعرض حياة مقاتلينا الشجعان وغيرها وعامة الكرد للخطر والهاوية ونحو مستقبل غامض ومجهولة المعالم . الظروف التي تمر بها المنطقة غير مهيئة ولا تسمح لإجراء تجارب لإفكار وإيديلوجية أتيا لنا بها القائد الكردي عبدالله آوجلان كالآيات القرآنية وكأنه ما علينا سوى السماع والطاعة بتنفيذها وبدون السماع لآراء الآخرين . كثر في أيامنا هذه إستخدام كلمة الديمقراطية والتكلم بأسم الشعب وخاصة من قبل من يؤمنون بفلسفة القائد ، فهناك لهم أسماء للعشرات من المنظمات والمؤسسات ولا تخلوا واحدة منها من كلمة ” الديمقراطية ” والديمقراطية منها بريئة ولا علاقة لها بها تماماً كما كانت تتصرف أغلبية الأنظمة الدكتاتورية في الماضي القريب ، والأنظمة الإشتراكية والبعثية خير مثال على ذلك .
 ففي عصرنا الحالي هذه الأساليب في التعامل والطاعة العمياءة لكلمة القائد المقدس لم تعد تفيذنا . فأية فكرة أو مشروع مصيري تطرح على الساحة يجب دراستها من قبل مختصين وعلى أوسع نطاق قبل تنفيذها وتطبيقها لكي تكتسب مصداقيتها وشرعيتها . فمشروع كمشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية كان من المفروض أن يتم نقاشه على نطاق قومي كردستاني شامل من قبل أختصاصيين في مجال علم الإجتماع والسياسة والفلسفة …
حيث يمكن وصف هذه الفكرة والفلسفة الحديثة للقائد بأنه هروب إلى المستقبل كما أراد لينين بتطبيق الإشتراكية من خلال القفز على الرأسمالية والوصول به إلى مجتمع شيوعي كأعلى مستوى من تطورالنظام الإشتراكي . 
فقبل تطبيق فكرة الأمة الديمقراطية لابدا للكردي أن يحصل على كامل حقوقه القومية المشروعة ، سوية بالعرب والترك والفرس ، وأن يمارس ويستمتع بهذه الحقوق لفترة زمنية كافية ووافية للوصول إلى حالة الإشباع النفسي ، وعندما تبقى المشاكل الإجتماعية والإقتصادية والرفاهية وغيرها هي الهم الوحيد للمجتمع ، عندئذ يمكن الجلوس على طاولة الحوار وبشكل طوعي ومعاصر مع بقية القوميات والمكونات الأخرى في المنطقة للبحث عن حلول وعقد إجتماعي جديد مناسب وملائم كما فعلت الدول الأوروبية ، فبعد كل الحروب والصراعات فيما مضا بينها ومن ثم إقامة دولها القومية وبعد ذلك بزمنٍ عندما بقيت المشاكل الإقتصادية والرفاهية مسائل رئيسية لجاءت مؤخراً إلى شطب الحدود وتوحيد العملة وسمح حرية التحرك للبشر ولأموال والسلع … 
إن طرح أي فكرة لحل المسألة الكردية لاتضمن الحقوق القومية هي فكرة مرفوضة من الأغلبية الساحقة للكرد وغير قابل للتطبيق وفكرة أوجلان الحديثة هي إحدى هذه الأفكار المرفوضة كونها في حدها الأعلى تضمن الحقوق الثقافية وترفض التطرق إلى الحقوق القومية بكون هذه الحقوق تجلب المأساة للشعوب بحسب وصفه . فما يجري الآن في كردستان سوريا ما هي سوى الإقرار بفشل الفلسفة الأولى للقائد واللجوء إلى الفلسفة الثانية وبنفس العقلية القديمة . فوجود pkk الآن وأستمراريته يناقض تماماً الفلسفة الجديدة لقائده المسجون أسماً وتركيباً وإيديولوجياً فيتوجب أنحلالها وإستخدام خبرة وطاقات كوادره في جبهات أخرى وتوظيفها لخدمة فكرة القائد الحديثة والتغطية على إخفاقاته الفكرية والسياسية في كردستان الشمالية وبدل كل ما بوسعهم في إستغلال آخر الفرص المتاحة في غربي كردستان للسيطرة على كل شيء وبجميع الوسائل الممكنة ولو كان على حساب قمع الشعب وإستغلال الثورة والإستفادة من النظام وعقد تحالف مع بعض من مكونات المنطقة التي تقف في صف النظام ولا يعترفون بحقوق الكرد وهمهم الوحيد الإستفادة والمنفعة الشخصية … . pyd  وكذلك ypg ما هي إلا عبارة عن فروع ل : pkk في غربي كردستان وأغلبية كوادرها وقياداتها أتت من قنديل خدمة لأفكار القائد المسجون ، إلا أن الكثير من الشباب والشابات الكرد أضطروا تحت الظروف والشروط المفروضة من قبل الديمقراطيين إلى الإلتحاق بجبهات القتال ضمن صفوف ال :ypg ضد القوات االظلامية ليس إيماناً بالأمة الديمقراطية وإنما إيماناً منهم بالدفاع عن حقوقهم القومية المشروعة . وبالرغم من كل ما ورد علينا الإستفادة من الطاقات والإمكانيات الموجودة لذا ypg كقوة كردية والبناء والعمل عليه لتحويله من ميليشيا حزبية إلى جيش وطني كردي لأننا بأمس الحاجة إليه ، وما أمام الكرد سوى العمل المشترك وكسب الشرعية من الشارع وليس بالسلبطة والقوة . شعبنا هو الشعب الوحيد المحروم من كل شيء فالنحقق لهم شيئاً .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…