محطات فيسبوكية….

صلاح بدرالدين

مسألتان أساسيتان

  تعقيبا على مقالة السيد عمر قدور بصحيفة – الحياة – كتبت : فقط اريد توضيح مسألتين: المسألة الأولى أن النواة السيئة الأساسية للمعارضات وأقصد (المجلس الوطني السوري) المنقاد من الاخوان المسلمين أنتجت ما نلحظه اليوم من اخفاقاتها المدوية فهي لحقت بالثورة بعد أكثر من نصف عام ليس من اجل المشاركة وتقديم التضحيات بل في سبيل التسلق عليها والتحكم بمساراتها وأدلجة قياداتها واغراقها بجماعات الاسلام السياسي وتقاطع ذلك مع توجه الغرب عموما والأمريكان على وجه الخصوص لتبني مشروع (أخونة ثورات الربيع).
المسألة الثانية تتعلق بموضوع الشخصنة صحيح أن معظم النقد وحتى التهجم موجهان الى أفراد متزعمين بالمعارضات لأنها ببساطة ليست ذات طابع مؤسساتي ديموقراطي أصيل وأولئك الأفراد جلهم من منابت بعثية وأمنية وادارية ورأسمالية والبقية من التقليديين  (قوميين واسلامويين وليبراليين فاسدين) لو توفرت المؤسسة لكان بالإمكان تحاشي الشخصنة ولكن لا يمكن ذلك الان. مع التحية للسيد الكاتب .

ارتباك مواقف الأحزاب الكردية
مع اقتراب موعد – مهزلة – انتخاب الأٍسد مازالت مواقف الأحزاب الكردية في غاية – الارتياب والارتباك – فسلطة الأمر الواقع التي وحسب تصريحات ممثليها المتناقضة لم تعلن عن منع العملية بل عن عدم المشاركة ويقال أنها اتفقت مع النظام ضمنا على حرية اختيار أنصارها والفرق كبير بين الموقفين وستقوم على الأغلب بواجب حفظ أمن الناخبين الذين سيصوتون في مركز أو اثنين في كل من المناطق الكردية الثلاث الخاضعة لها وليس في مراكز عديدة كما كان عليه الحال في الظروف الاعتيادية  أما الأحزاب الأخرى المغلوبة على أمرها فأعلن بعضها المقاطعة بعد تردد النظام (بحسب المطلعين) في تلبية طلب الحلول محل جماعات – ب ك ك – في الاعتماد والتعامل والموالاة وقد قال شعبنا الكردي كلمته منذ أعوام : نحن جزء من الثورة والأحزاب لاتمثلني.

 مأزق جماعات – ب ك ك –
  جماعات – ب ك ك – في مأزق فمن جهة ظهرت وتمددت بقرار من النظام ونتيجة الصفقة المعروفة الى أن أصبحت سلطة أمرواقع مسلحة كامتداد (كردي) لمشروع نظام الأسد ومن جهة أخرى فهي تعيش أزمة مستعصية الآن  أمام عجزها عن كيفية اخراج وقوفها مع التصويت للطاغية حيث لم يعد يفيدها التضليل واخفاء الحقيقة عن أعين السوريين.  

  الصورة تعبر عن نفسها
نشر موقع “المشاكس” الصورة أدناه لأعضاء الهيئة السياسية – للائتلاف – (أحمد رمضان – نذير الحكيم – فاروق طيفور – حسان الهاشمي – الحريري – أنس العبدة وهم جميعا من جماعة – الاسلام السياسي – ماعدا واحد على أسوأ وهو البعثي – خالد الناصر – لذلك قلنا سابقا ونؤكد أن – الائتلاف – هو وليد – المجلس الوطني – ولكن بعد عملية – قيطرية –  تصوروا هؤلاء يزعمون تمثيل الثورة والجربا من صناعتهم.

عبد الرحمن الرشيد وصيا
لايسمح السيد – عبدالرحمن الراشد مدير فضائية العربية – لنفسه وصيا على الشعب السوري في رسم خياراته وتحالفاته فحسب بل مصرا للمرة الثانية  في مقالته الأخيرة على كون – الجربا – رئيسه القادم ومباركته باللقاء – برئيسة ايران ” القادمة ! ” السيدة مريم رجوي – وفي واقع الأمر فان الموقع الحقيقي اللائق للثورة السورية هو في خندق القوى الوطنية الديموقراطية المعارضة لأنظمة الاستبداد والظلامية في بلدان المنطقة جمعاء وليس نظام ايران فقط ولكن انحراف – المعارضات – وبالأخص – ائتلاف الجربا والإسلام السياسي – فرض على قوى الثورة (ولو الى حين) ولأسباب معروفة … السكوت في موالاة تلك – المعارضات – للأنظمة الرسمية اللاديموقراطية والتبعية لأجندتها في صراع المحاور وتصادم المصالح بمعزل عن مصالح السوريين وقضيتهم وثورتهم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…