الدمُ الكردي في قائمة تصفية مجموعة حساباتٍ!

خالد جميل محمد

الأعمالُ الإرهابيةُ التي تُـنـفِّـذُها عصابات داعش ومثيلاتُها من تنظيمات الإرهابِ والعنف والتسلُّط والتحكم والإكراه والإرغام هي من تخطيطِ النظامِ الإرهابيِّ الأسديِّ وصُنْعِه، ترويجِه، نَشْرِه، تغذيتِه، إخراجِه، تسليحِه، تمويلِه، دَعْمِه وإدارتِه مفتوحةِ الحدودِ والصكوكِ بمساندةٍ كاملةٍ من إيران وروسيا وغيرهما من الأنظمة والدولِ والتنظيماتِ والعصابات المستفيدة من سَـفْـكِ دماء السوريين ضمن قائمة ضريبة الصراعات الكبرى بالإبقاء على نظام الجريمة الوحشية الأسديِّ لتبقى سوريا ساحةً تُصَـفِّـي فيها تلك الجهاتُ كلُّها حساباتِها على حسابِ الدَّمِ السوريِّ البريء/ الضحيةِ،
 وبذلك يكون الدمُ الكردي جزءاً من تلك الضريبة بعد أن كانت ضريبةُ الكرديِّ ولا تزال مضاعفةً دون رحمةٍ في وحشيةٍ يأتي بها النظام الأسدي بِاسم الإرهاب و(داعش) وسِواهما حتى يُـرغمَ الكُرد على أن الاستنجاد بهذا النظام الإرهابي (لإنقاذهم وتخليصهم) من عصاباتٍ وجَّهها هو نفسُه نحو الكُرد لهذه الغاية التي يدركها كلُّ ذي عقلٍ وضميرٍ معاً، إذ العقلُ وَحْدَه في هذه الحالة ليس كافياً. الدمُ الكُردي في قائمة تصفية حساباتٍ داخلية، إقليمية ودولية، هذا الدمُ الذي -أسفاً- يُرادُ له أن يكون (هديةً مجَّانية ورخيصةً!) لـبشار حافظ الأسد وعصاباته الإرهابية ونظامه الإجرامي الوحشي مدعوماً من الإرهاب وداعماً له.. ولِصَوْنِ هذا الدمِ لا بدَّ من إدراكِ حقيقةِ العلاقة الاستخباراتية المتينة والمُحْكَمَة بين هذا النظام وعصابات الإرهاب والجريمة في سوريا وفي العالم كلِّه، والعمل على وجوب إسقاط نظام الأسد وإسقاط الخطاباتِ التي تدعو إلى مساندته أو الإبقاء عليه بحجة أنه أفضل من سِواه(!) حيث إن هذه المساندةَ نفسَها هي ذاكَ الترخيصُ لسلاحِ النظام محمولاً على أكتاف داعش وشقيقاتها في الممارساتِ لِــسَـفْـكِ دمِ الكرد دون رحمة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…

محمود أوسو منذ عام 1957 وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، دخلت الحركة الكردية عقوداً من القمع والسجون والمنفى ،لكن أن هذا العمر الطويل لم ينتج بالضرورة (دولة حزبية) ناضجة بل أنتج أحياناً تكراراً لنفس الأزمة: انسحاب، انشقاق، تخوين، ثم تشكيل حزب جديد بنفس العقلية القديمة. آخر حلقات هذا المسلسل هي الانسحابات من قيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بقيادة شيخ…

مصطفى جاويش منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة في أعقاب انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية، وما تلاها من دخول القوات الفرنسية المحتلة ثم انسحابها، وتشكيل الحكومات المتعاقبة التي حكمت البلاد، لم يحظَ الكورد السوريون بتمثيل سياسي فعال وملموس في المؤسسات التشريعية للدولة. ومع ذلك، شهدت الفترة الحالية في عهد الرئيس المؤقت أحمد الشرع، تطورًا لافتًا ومهمًا للغاية في هذا الصدد. فقد نال…