هل أتاكم حديث الصناديق

كاسي يوسف
  
هل أتاكم حديث الصناديق, وما أدراه الرفيق (هفال), لعله يفيق, كلا ورب السموات والأرض, فلم يبق في كوردستان سوريا سوى نعيب البوم وغراب ذي نعيق, واستتر بالكذب صاحبك ذي النهيق.

بأي لغة يقبل أهل الأممية أولاء أن ينطقوا ب نعم للانتخابات التي قاطعها الحجر والشجر في سوريا, وكيف سيقنعون البقية الباقية من جمهورهم البريء بخدمة هذه الانتخابات لكوردستان المحررة, والموحدة تحت راية السنغال, وأين مكان الشهيد في تلك الصناديق, أين روحه, لمذا استشهد كل أولئك الشبان, ألكي أخيرا تجرى انتخابات نزيهة وشفافة لاستمرار بشار في دعم المغموريين, وتهجير ما تبقى من الكورد.
إذا ً……………
لتكن صناديق الاقتراع التي ستوضع في المناطق الكوردية على هيئة البراميل التي قتلت أكراد قرية حداد, وأكراد الاشرفية, ولتكن الحشوة مليئة بالطلقات الخارقة المتفجرة التي استخدمتها عصابات البعث ضد ابناء الشعب الكوردي في انتفاضة 2004 وليشرف عليها ابناء الكورد وبناتهم لحمايتها من هجمات المعارضين, ولنقل له نعم يا طاغية الشام فلقد قدم الشعب الكوردي المئات من الضحايا طيلة عهدك وعهد ابوك, كوننا كوردا ونطالب بأبسط حقوق البشر, واليوم نحن ندافع عن صناديقك بدمائنا كي تبقى سلطتكم الابدية مصونة من اعداء الديمقراطية, انه عربون الوفاء لعهد الجينوسايد وقتل الكورد بأساليب شيطانية, دون استعمال السلاح كأخوتكم البعثيين في العراق, عندما قتلوا اخواننا الاكراد بالكيماوي.
لتكن صناديقكم برائحة دم شيخ الشهداء, معشوق الخزنوي, الذي وللمصادفة تكون ذكرى استشهاده 1/6  قريبة من موعد انتخابات الرئاسة السورية 3/6. ولا تنسوا أبدا أن تجلبوا معكم نسخة عن مرسوم 1963 الاستثنائي الذي لازال مكتومو القيد من الكورد يعانون منه وهم بالآلاف. وأوصيكم بدم سلمان آدي, وفرهاد, وشهداء آذار2004, أوصيكم أن لا تنسوا أن يكون لون دمائهم على الصناديق, فالرئيس الذي ننتخبه اليوم قد كانت له اليد الطولى في تصفية الشباب الكورد منذ أن تولى سدة الحكم, وحتى الآن.
خارج السربِ يغني كل مجنون على ليلاه, وتبقى القضية الكوردية في سورية أرملة المخططات المتتالية, والشعب الكوردي يتيم جهل ابنائه, والارض الكودرية المستباحة أمام الغرباء, والهجرة في أوجها, ومخطط اجهاض المطالب الكوردية في حيز التطبيق, والمتملقون وضعفاء النفوس يحرصون نفاقا, على الصمت ازاء الجرائم التي ترتكب بحق كوردستان سورية تحت ذرائع واهية, العمل الذي تقوم به الجماعات المنبثقة من لدن النظام السوري البشع, بشعةُ كوجهِ النظامِ وكتاريخِ النظامِ وكوجه تلك الجماعات التي يتقاطر منها الارهاب والدموية, والكره لكل ما هو انساني, والشيئ الملفت ان النظام هو العش الذي تربت فيه  هذه المؤسسات الارهابية, والنظام السوري كان على الدوام وكما عرفناه خبيثا, ومؤذيا لكل ما هو بريئ.
يا شباب الكورد ممن تحملون السلاح اليوم في كانتونات البعثيين, ألا ترون ما انتم فاعلوه, الا تشعرون بالألم عندما تحمون من يعاديكم حتى وهو يصارع الموت, ألا تميزون بين الخبيث والطيب, كيف تنفذون أوامر نفي أخوانكم, وتثبتون أقدام أعدائكم, ألم تكن خيرة كوادركم أنتم من بين المعتقلين, والمتاجر بهم كصفقات سياسية مع الدولة التركية, ألا تتذكرون ظلمه هذا النظام الذي الآن يتهاوى وأنتم تسندوه بأرواحكم , لنا في السنين التي كانت عصاه غليظة, ارحموا شهداءكم وارحموا انفسكم, وكونوا ابطالا وارموا بقذاراتهم تلك التي قتلونا بها في 2004 وما تلاها.
الآن قد أكمل لنا الرفاق نفينا , وأتموا علينا جهلهم, ورضوا لنا بما وراء الحدود كوردستانا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…