مروان سليمانإنهم تعاملوا في البداية مع كل اتفاقيات الشراكة باعتبارها الطريق الممكن لتثبيت دعائمهم و خاصة برعاية أطراف كردستانية كانت ترى فيهم الأمل تارة و ورقة ضاغطة بيدهم لتلويحها عند اللزوم تارة أخرى و الآن و بعد أن أصبح عمر ( الثورة) أكثر من ثلاث سنوات لكنهم يزدادون بطشاً و قوة و ملاحقة النشطاء و تعذيب المعتقلين لا بل وصلوا إلى حد القتل أحياناً و قمع المعارضين لها من الأحزاب الأخرى في الحركة الكردية في حين يعيش المغمورين في مستوطناتهم التي بنتها لهم دولة البعث هنيئي البال و بدلاً من طردهم يطرد( بضم الياء) أصحاب الأرض على أيدي أبناء جلدتهم ممن جعلوا أنفسهم أداة طيعة بيد الحكام الظلمة.
إن القوى التي فرضت نفسها بقوة السلاح و بحكم الأمر الواقع و نفذت سيطرتها عبر وسائل القوة تارة و الإكراه تارة أخرى يجب عليها أن تدرك أن الشعب الذي تقهره أحزابه هو شعب غير حر و الشعب الذي لا يحمل صفة الحر لا يمكن أن يحرر أرضاً أو أن يجلب الحرية لشعب، و يجب على هذه القوى أن تأخذ بأن الحق تكمن بقوة الحقيقة مهما تمتع الآخرون بقوة السلاح و المال.
أصبح الكرد في غرب كردستان اليوم بين فكي كماشة من متطرف داعشي و نازي عربي و قوى استبدادية كردية بالإضافة إلى الهجرة سواء كانت قسرية أم إختيارية، و هذا ما يستدعي مصالحة وطنية بين القوى الكردية المعنية متمثلة بحركتها السياسية بمجليسيها الوطني الكردي و شعب غربي كردستان بدون أن ندخل أطرافاً أخرى على الخط من التي لا تريد أن تنجز هذه المصالحة لأنها سوف تضرب مصالحهم الشخصية و الفئوية في الصميم.






