لا لانتخابات رئاسة الدم في سوريا

ان الاحداث التي مرت بها سوريا من حروب ودمار اعطى دليلا واضح على ان النظام مستمر في حربه ضد الشعب السوري وبمساعدة دولية متمثلة بالمحور الروسي الصيني الايراني وفشل مراكز القرار في الامم المتحدة من وضع الحلول السلمية لوقف إراقة الدم السوري والتمهيد لإجراء التحول السلمي للسطلة  وإعادة الحرية للشعب السوري ومحاكمة المجرمين, مما ادى الى تصدع في المنظمة الدولية الذي نتج عنه وضع دولي غير متوازن اضعف دور الامم المتحدة باعتبارها المرجع الاساسي لحل الصراعات والدفاع عن الشعوب وقصر دورها على مراقبة الاوضاع مع عدم القدرة على تغييرها .
في ظل ضعف الامم المتحدة  وضعف الامكانيات العسكرية لدى الثوار يعمد الطاغية بشار الاسد الى التجديد لنفسه كرئيس لسوريا ضمن عملية انتخابية شكلية هزلية على اشلاء ودم السوريين وبموافقة ضمنية من حلفائه لتعزيز سلطة الارهاب في المنطقة وتحقيق اهداف دنيوية وعسكرية لبعض القوى الاقليمية معتمدا اكثر على قطعان شبيحته في الداخل التي باتت شريكا معه في الدم السوري ومنها التي تعمل على الترويج لانتخابات رئاسة الدم في المناطق الكوردية  التي كانت منذ البدايات شريكة معه في قتل واغتيال الشباب الكوردي وتهجير الاف من العائلات الكوردية المناهضة لحكم  الاسد ….
وايماننا بالثورة السورية التي نحن جزء منها والتي قامت على اسس ومبادئ تقضي بأسقاط النظام الامني الاسدي وبناء الدولة المدنية الديمقراطية فأننا نوضح رفضنا لهذه الانتخابات التي لا نعترف بها وبنتائجها بناء على :
– أن هذه الانتخابات تعقد في ظل ثورة شعبية ضد النظام الحالي، وهذا النظام ليس له شرعية بناء على قواعد ومبادئ الثورة السورية ، بل هو باطل أيضا دستوريا وقانونيا، وبالتالي فكل ما يصدر عن هذا النظام المغتصب للسلطة الشرعية فهو باطل لا يجوز المشاركة فيه، ويحرم عونه.
– أن الدولة السورية في ظل الحكم العسكري الامني مغتصبة من النظام الحالي التي لم تشهد رعاية لمصالح الشعب، فقد قتلت السلطة الحاكمة الآلاف من الأبرياء والمظلومين، وجرحت آلافا مثلهم، بخلاف الآلاف الذين يقبعون في سجون الاسد وشبيحته، والخروج للانتخابات التي سينجح فيها بشار الاسد معناها تثبيت الظلم والطغيان والمساعدة على القتل والحبس والاعتقال والتشريد ومصادرة الأموال بغير حق.
– ان نظام الاسد هو المسؤول الاول عن قتل العشرات من ابناء الشعب الكوردي في انتفاضة اذار 2004 وقتل شهداء نوروز وشيخ الشهداء معشوق الخزنوي و القائد مشعل التمو ونصر الدين برهك والدكتور شيرزاد وكل الشهداء الكورد في الثورة السورية …..
اننا في تيار المستقبل الكوردي  نعلن رفضنا لانتخابات رئاسة الدم التي يحاول فيها بشار الاسد اعادة انتاجه واغتصابه للسلطة والدولة السورية واعتبار كل من يشارك او يساهم في الترويج وانتخاب المجرم بشار هو شريك في الدم السوري عامة والكوردي خاصة معتبرين ذلك خيانة مع الثورة ودماء شهدائنا الابرار والاف من شهداء الثورة السورية الذين ضحوا بدمائهم من اجل ان تتحول سوريا الى دولة مدنية تعددية ديمقراطية لا مكان للطغاة فيها …
كما نناشد كافة ابناء شعبنا الكوردي الى عدم الاعتراف بالانتخابات التي تعيد انتاج السفاح بشار الاسد الذي اغتصب حقوق شعبنا الكوردي على مدار خمسة عقود من الزمن، وحرمنا من المواطنة والتملك والتوظيف. وهجرنا وغير اسماء بلداتنا وقرانا، واستولى على اراضينا وممتلكاتنا وسلمها للأخرين. و حرمنا من كورديتنا وسوريتنا وانسانيتنا. و قمع الانتفاضة الكوردية بعام 2004 واعتقل وقتل خيرة شبابنا….
وندعو كافة القوى الكوردية السياسية والشبابية على العمل لإيجاد اطار كوردي يحوي كل الاطراف الصغيرة والكبيرة ليصبح اكثر ديمقراطية واكثر تمثيلا للشعب الكوردي في سوريا حيث ان الاطر الموجودة حاليا تمثل الوقائع السياسية لما قبل الثورة السورية وليس الوقائع الراهنة لان الثورة فرضت شروطها على الجميع، ويجب العمل مع شركاؤنا في الوطن لأسقاط النظام الامني الاسدي وبناء الدولة السوريا الحديثة دولة الحق والقانون والعدل …..
الحرية للوطن …
الحرية لكافة المعتقلين في سجون الاسد وشبيحته …
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم الشهيد القائد مشعل التمو
القامشلي 25 5 2014
 
مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…