المعايير الدولية لمراقبة الإنتخابات

حسان أيو

ما المعايير الدولية التي تتعلق في حقوق الإنسان بخصوص الانتخابات، وما الدور التي تلعبه المنظمات الحقوقية في مجال مراقبة الانتخابات، والأكثر أهمية من ذلك كيفية المراقبة العملية الانتخابية.

وقبل التطرق إلى تلك المعايير والدخول في تفاصيله، يجب أن نعرف ما هو الانتخاب بمعنى حقوق الإنسان وما يعني الانتخاب، لماذا ننتخب ولأجل من، ما هي علاقة الانتخابات في مفهوم الديموقراطية، كل هذه الأسئلة بحاجة الوقوف عندها وإعطاء الوقت الكافي للممارسة هذا الحق، ومعرفة المطلوب منك كفرد تنتمي إلى دولة ما.

لماذا ينتخب وما الدافع للانتخاب، عندما تقدم على الانتخاب أذاً فأنت تشارك في إدارة شئون بلدك وذلك من خلال الترشيح والانتخاب وعندما تمارس هذا الحق والتي تسمح بها البلد الذي تنتمي إليه، وبهذا الحق الذي تشارك في الانتخابات تعطي مدلولاً حقوقيا وديموقراطياً بأن الشعب هو مصدر السلطة ،حيث تحمي حقوق الإنسان الدولية الحقوق الأساسية والتي يعد التمتع بها حاسماً للأي عملية انتخابية حقيقية، والحق في مشاركة في الانتخابات حرة ونزيهة ، والتي تتضمن:

1-  الحق في حرية التعبير – بما إن العملية الانتخابية هو التعبير عن الإرادة السياسية للشعب ، لذلك يجب حماية الحق في تعبير عن الأفكار الحزبية خلال فترة الانتخابات

2-  الحق الرأي – والتي تكمن في الحرية الغير مشروطة في اعتناق رأي سياسي تعد أمرا حتميا في سياق الانتخابات، نظراً لاستحالة التأكيد الرسمي للإرادة الشعبية في بيئة تغيب عنها هذه الحرية أو تخضع فيها لقيود بأي طريقة

3-  الحق في التجمع السلمي – يجب احترام حق التجمع حيث إن المظاهرات العامة والتجمعات السياسية تشكل الجزءاً لا يتجزأ من العملية الانتخابية وتتيح آلية فعالة لنشر المعلومات السياسية على الجمهور

4-  الحق في تكوين الجمعيات – يشمل هذا الحق الحق في تكوين المنظمات السياسية و المشاركة فيها ، واحترام هذا الحق في أثناء العملية الانتخابية ، لأن القدرة على تكوين أحزاب سياسية والانظمام إليها ، ويمثل هذا الأمر أحد الوسائل التي يمكن أن يشارك بها الشعب في العملية الانتخابية

هذا بخصوص الحقوق الأساسية في المعايير الدولية في حقوق الإنسان في عملية الانتخابية ، وحتى تكون هناك دولة ديموقراطية يجب أن يجري فيها عملية الانتخابات ديموقراطية ، لكونها تعبر عن إرادة الشعب والتي تخوله التعبير بشكلا واضح عن إرادته ،بماينصه القانون   فلا يجوز فصل العملية الانتخابية عن سياقه السياسي ، والثقافي والتاريخي الذي يجري فيه ويتعذر تحقيق انتخابات ديموقراطية ما لم يتشكل الجو والمناخ لممارسة الحريات الأساسية للحقوق الإنسان ، ويتم ذلك في جو بعيد كل البعد من أشكال التميز المتعلق على العرق أو اللون أو الجنس ، واللغة ، أو على مواقف وآراء سياسية ، أو على أساس قومي ، وكل ذلك لا يتحقق ما لا تحظ بحماية القانون ، ولذلك فأن أهمية مراقبة الانتخابات هامة لأنها تعتبر كجزء من تفعيل الحالة الديموقراطية وبما تكنه من احترام للحقوق الإنسان ولإحكام القانون .

يجب أن تستند مراقبة الانتخابات إلى أرقى المعايير الحيادية المعتمدة على التنافس السياسي والوطني وتقوم مراقبة الانتخابات على تقيم العملية الانتخابية وفقاً للمعايير الدولية في انتخابات الديموقراطية ومع مراعة القوانين المحلية ، والتي تعطي للشعب الحرية لأن يقر ويشارك ، ويقر في نهاية الانتخابات المصداقية والشرعية لأية عملية انتخابية ، فتحقق عملية مراقبة الانتخابات وبشكل منظم وشامل ودقيق ، وإستخلاص العبر حول أداء العملية الانتخابية وبشكلاً موضوعي وحيادي وصادق مستنداً إلى موضوعية التحليل بكل ما يخص منا الانتخابات .أم بما يخص الأعلان العالمي للحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والمواثيق الدولية الآخرى ، يحق لأي فرد أن يشارك وأن يعطى الفرصة للمشاركة في الحكم وتقلد المناصب في دولته وتولي الشؤن العامة ، وان يمارس حقه في الانتخابات بشكلاً مباشر ،أو عن طريق المشاركة في أستفتاء ما ، والترشيح لشغل منصب ما من خلال العملية الانتخابية أو يجوز أن يمارس هذا الحق عبر إلإختيار ممثليه بحرية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…