ما اكتسبها «ب ي د» بقوة السلاح سيخسرها سياسياً ودبلوماسياً ان لم يراجع سياساته

أحمد قاسم

أعتقد أن ما حصل عليها حزب الاتحاد الديموقراطي ( ب ي د ) من المكتسبات على الأرض بقوة السلاح سيخسرها سياسياً ودبلوماسياً, وذلك من خلال تفاعل الطرف الآخر من القوى الكوردية السياسية مع المعارضة السورية والتنشيط في الوسط الدولي.. وهذا ما يؤثر على الموقف الدولي من سياسة ( ب ي د ) على أنها جزء من سياسة النظام السوري والمحور الإيراني الروسي. وأي حل سياسي أو عسكري في المستقبل سيوضع ( ب ي د ) على أنه جزء من قوة النظام الذي سيتهاوى شئنا أم أبينا.
لذلك, ومن أجل أن يحافظ ( ب ي د ) على مكتسباته, عليه مراجعة سياساته تجاه المجلس الوطني الكوردي وقوى المعارضة السورية, وكذلك من منظمات المجتمع المدني الحقيقية وليست تلك التي تأسست تحت أجنحته, وكذلك العمل على تعديل جزء كبير من سياساته, وقبول الآخر لا أن ينفي ويعتقل كل من خالفه بالرأي…
كل هذا كفيل لبقائه وإستمراريته في أن يكون أحد أطراف المعادلة الرقمية لإدارة سوريا المستقبل بتشاركية حقيقية مع الآخر السوري في دولة ديمقراطية تعددية, وبالتالي سيكون الطرف الأساس في إدارة المناطق الكوردستانية في سوريا.
فهل هذا ممكن؟
أرجو ذلك.
أحمـــــد قاســـــم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…