ما اكتسبها «ب ي د» بقوة السلاح سيخسرها سياسياً ودبلوماسياً ان لم يراجع سياساته

أحمد قاسم

أعتقد أن ما حصل عليها حزب الاتحاد الديموقراطي ( ب ي د ) من المكتسبات على الأرض بقوة السلاح سيخسرها سياسياً ودبلوماسياً, وذلك من خلال تفاعل الطرف الآخر من القوى الكوردية السياسية مع المعارضة السورية والتنشيط في الوسط الدولي.. وهذا ما يؤثر على الموقف الدولي من سياسة ( ب ي د ) على أنها جزء من سياسة النظام السوري والمحور الإيراني الروسي. وأي حل سياسي أو عسكري في المستقبل سيوضع ( ب ي د ) على أنه جزء من قوة النظام الذي سيتهاوى شئنا أم أبينا.
لذلك, ومن أجل أن يحافظ ( ب ي د ) على مكتسباته, عليه مراجعة سياساته تجاه المجلس الوطني الكوردي وقوى المعارضة السورية, وكذلك من منظمات المجتمع المدني الحقيقية وليست تلك التي تأسست تحت أجنحته, وكذلك العمل على تعديل جزء كبير من سياساته, وقبول الآخر لا أن ينفي ويعتقل كل من خالفه بالرأي…
كل هذا كفيل لبقائه وإستمراريته في أن يكون أحد أطراف المعادلة الرقمية لإدارة سوريا المستقبل بتشاركية حقيقية مع الآخر السوري في دولة ديمقراطية تعددية, وبالتالي سيكون الطرف الأساس في إدارة المناطق الكوردستانية في سوريا.
فهل هذا ممكن؟
أرجو ذلك.
أحمـــــد قاســـــم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…