لماذا كوردستان؟

  افتتاحية صوت كوردستان
بقلم هيئة التحرير

اسم كوردستان، يكتسب مشروعية طرحه في هذا الوقت بالذات، طرح هذا الاسم للصحيفة، وطي أسماء صحف أخرى على هامش الذاكرة، له مدلول قومي أولاً، وله مدلول الاعتراف بجهود الأولين، وهو احتفال باسم عميد الصحافة الكوردية” مقداد بدرخان، وصحيفته” كوردستان” والإشارة إلى ديمومة العمل على صعيد الإعلام الكوردي، كما أن هذا الاسم يعزز على المستوى العاطفي الانتماء كحامل موضوعي ذي تأثير روحي على الذات الكوردية قبل أي اعتبار مهني آخر.

 

أربع صحف، وأربع هيئات تحرير، تخلت عن طيبة خاطر عن ذكرياتها، وعن الكثير مما كان من نجاحات أو إخفاقات، وقررت الانضمام والوفاء للاسم الجديد” كوردستان” وللحزب الجديد” الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا.
من هنا،، ثمة وفاء للنهج الذي انطلق منذ عام 1957 ومازال يطمح لتعزيز دوره على الخارطة السياسية في غربي كوردستان.
” كوردستان” ستكون استمراراً للمشوار الإعلامي الكردي، بعد أن أقر الاسم رسمياً في المؤتمر التوحيدي لحزبنا الذي عقد بداية نيسان الماضي.
واستمراراً للعدد 488 من صحيفة” صوت الأكراد” وستجسد الصحيفة الجديدة تطلعات شعبنا الكوردي في الحرية والديمقراطية، وخلق مناخات العيش المشترك في سوريا بما يضمن العيش الكريم لجميع أبناءه.
سنطمح نحن أسرة تحرير” كوردستان” إلى تحقيق صدقية الحرف والكلمة المدافعة عن وجود شعب حرّ ينشد التعايش بسلام ووئام مع محيطه الاجتماعي والثقافي وفق إرساء أسس العدالة والمساواة بين شعوب الشرق الأوسط ورفع الغبن التاريخي الذي لحق بالكورد ووطنه المجزأ دون ارادته.
“كوردستان” الوليد الجديد هو عنوان الصوت الكوردي والكوردستاني في غرب الوطن ليكون منبر شعب غرب كوردستان.
سنجتهد، لترتقي كتاباتنا وتحقيقاتنا إلى محاكاة ورصد هموم إنساننا الكوردي خاصة، وإنساننا السوري عامة، سنحاول أن نكون مهنيين ونبتعد عن عواطفنا الخاصة.
مقتل الصحافة في ” منجزها المطلق” ومن هذا الحيّز، سنبتعد عن الانغلاق، وسننفتح على الجميع، وكل ما فيه مصلحة للإعلام الكوردي في غربي كوردستان.

* العدد الأول من صحيفة «كوردستان» التي يصدرها الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…