قضية للنقاش ( 126 ) تعقيبا على بيان «حركة المجتمع الديموقراطي» التابعة ل – ب ك ك –

صلاح بدرالدين

ليس دفاعا عن السيد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق الذي لايحتاج الى دفاع أحد لامتلاكه كل مقومات الحقيقة تجاه تلك الاتهامات الباطلة على الأقل حول ملف الكرد السوريين ولاتدخلا في مسألة خلافات قادة الإقليم مع جماعات – ب ك ك – بل تعقيبنا سيقتصر على قدر مايهم الأمر شعبنا الكردي السوري فنحن معنييون به أولا وآخرا وليس القابعون في – قنديل – وغيره .
يتضمن بيان الحركة الصادر في الواحد من أيار الجاري عددا من المغالطات التي تحتاج الى تصويب ومنها :
1 – ليست هناك ثورة بالمعنى الإيجابي لجماعات – ب ك ك – في ” روزآفا ” كما تزعم في البيان والأصح في كردستان السورية وبعض مناطق التواجد الكردي بل ردة مضادة للثورة السورية وللحراك الوطني الكردي الثوري مستمرة منذ ثلاثة أعوام .
2 – مسلحوا تلك الحركة انتقلوا الى المناطق الكردية السورية من بلدان أخرى بعد صفقة سرية مع مبعوثي النظام السوري الحليف سابقا ولاحقا بينهم ( اللواء المقبور آصف شوكت واللواء محمد ناصيف ) وتسهيلات لوجستية إيرانية ولم تكن هناك حاجة الى دبابات لنقلهم ولم يدخلوا بتنسيق أو تشاور مع قوى الثورة السورية لنصرتها أوالجيش الحر لتعزيز قدراته بل باتفاق مسبق مع النظام كما ذكرنا آنفا وموافقة ومباركة أجهزة النظام التي تقاسمت معهم الحواجز والمقرات والمكاتب والسلاح والعتاد .
3 – نعم صحيح قادة جماعات – ب ك ك – لم تحظ بمصافحة ومعانقة جزار سوريا ودكتاتورها المجرم ليس لعدم قبولها بل لعدم السماح بالوصول اليه والاكتفاء بمبعوثين من الدرجات الدنيا بحسب المقام وهل صافح السيد أوجلان طوال اقامته السورية الرئيس الدكتاتور حافظ الأسد أو حتى أحد المسؤولين في الدولة ؟ فقط لمرة واحدة حصل لقاء لم يطول أكثر من خمسة دقائق مع السيد عبد الحليم خدام بناء على طلب الأخير وكان من أجل إبلاغه بالمغادرة الفورية لسوريا ابان التهديدات التركية لنظام الأسد .
4 – هذه الجماعات المتسلطة على رقاب شعبنا بالترهيب والقمع وبقوة السلاح وليس الاقناع ارتكبت جرائم عديدة من تصفيات وخطف واعتقال وقطع الأرزاق وتهجير المواطنين من غير الموالين واثارة الفتن القومية والمناطقية خدمة لمشروع النظام تجاه الملف الكردي خصوصا والثورة عامة .
5 – مسلحوا هذه الجماعات سيطروا على المدن والبلدات والقرى بسلاح النظام وآلياته العسكرية المعارة التي لم يجلبوها معهم من – قنديل – .
وأخيرا فان مضمون هذا البيان يشكل استمرارا لنهج جماعات – ب ك ك – المغامر والمستند الى ثقافة اثارة العداء والشقاق بين صفوف الكرد في كل مكان خاصة عندما يثير قضايا داخلية حساسة في إقليم كردستان العراق مضى عليها الزمن وفي هذه الظروف الدقيقة بالذات التي يتكالب فيها الأعداء من الداخل والجوار على مكاسب شعب كردستان ويهدد إنجازاته الكبرى التي تحققت بدماء الشهداء . وقد تحتاج القضية الى النقاش .
• – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي   في الأول من أيار من كل عام، تسترجع الطبقة العاملة ذكرى عمال شيكاغو، ضحايا الظلم والاستبداد وتعلن تضامنها معهم ومع جميع المناضلين من أجل الحرية والاستقلال، ومن أجل إلغاء استثمار إنسان لأخيه الإنسان . . انهار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية وحلف وارسو، وهيمن القطب الواحد الرأسمالي، وتزعمت أمريكا وأعوانها دفة القيادة العالمية، واختلقت نظريات وفق مصالحها ومصالح…

تتابع منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي بقلق بالغ ما يجري في الرقة من إجراءات ميدانية متسارعة تحت مسمى “إعادة التنظيم العمراني”، والتي تحوّلت عملياً إلى عمليات إزالة وإخلاء طالت مئات المنازل خلال الأيام القليلة الماضية. وبحسب معطيات وتقارير ميدانية متطابقة، فقد بدأت آليات الهدم بالدخول إلى عدد من أحياء المدينة، ولا سيما حي الأندلس (المعروف بحي الكرد) والمناطق الممتدة شمال…

د. محمود عباس   الاقتصاد بدل السلاح، المعركة الجديدة للشعوب.   لم يعد بقاء الشعوب ومشاريعها القومية والسياسية مرهونًا بالسلاح وحده، ولا بالصمود الميداني وحده، بل أصبح مرتبطًا، أكثر من أي وقت مضى، بقدرتها على بناء اقتصاد منتج، ومجتمع قادر على الاستمرار، ومؤسسات تحمي الحياة اليومية من الانهيار. فالعالم الجديد لا تُحسم فيه الصراعات في الجبهات…

فيصل اسماعيل   ما جرى بعد 2011 لم يكن مجرد أخطاء سياسية عابرة، بل سلسلة قرارات فتحت الباب واسعًا أمام إعادة إنتاج الأزمة نفسها. في لحظة كان يفترض أن تُبنى فيها معايير جديدة على أساس التضحية والنزاهة، جرى العكس تمامًا: تم منح الفرصة لمن كانوا جزءًا من منظومة حزب البعث العربي الاشتراكي، ليعودوا بوجوه جديدة وأدوار مختلفة، وكأن شيئًا لم…