ستحصدون ما زرعتم ……!!

خليل
كالو
 
   تشتكون ممن
..؟ من  PYD .السياسة عمل وليست شكوى . إنه هروب ورمي
للحمل  وليس بسياسة منتجة ولا فعل مجدي بالمطلق
.. أنتم الآن تعالجون النتائج لا الأسباب يا نخب السياسة والثقافة  ..! هذا إذا صنفتم ضمن دائرة النخبة بالمعايير
الكردوارية  ..؟  أنتم في السنة الرابعة من الأزمة  وما زلتم تسيرون على نفس المنحى لطريق الضلال
والمتاهة وبنفس الإيقاع الممل   .!! بدأتم تشتكون حينما  وجدتم أنفسكم خارجا من دائرة الضوء والمعادلة
السياسية كرديا وفقدتم كل شيء حتى معالم الشخصية في الوقت الذي اشتكى الشعب منكم
فأدرتم الظهر بحثا عن منافع خاصة . 
فلم تعد
الشكوى والولولة تفيد كما العجوز التي ضربت مؤخرتها بحجر .فلا تتباكوا يا سادة إذا
كنتم سادة وتتناسون ما فعلتم وما اقترفت أياديكم بمستقبل هذا الشعب وما أوصلتهم به
إلى عتبة باب المأزق والأزمة الأهلية وتقويض السلم الاجتماعي ومزقت ما تبقى له من
أوصال … لقد كنتم خير مثال للسياسي والتنظيم السيئ  والقيادة الرعناء  واللا مسئولة في المنعطف الحرج …لقد عبثتم
بكل شيء بدءا من الثقافة والقيم والتاريخ والرموز الوطنية والشهداء والمدافعون
وعنفوان الشباب والوجدان والضمير وحتى بأنفسكم ..الآن تستنجدون وبمن ..؟ فمن هو
المذنب برأيكم ..؟ هل الشعب وها قد هجر سدسه أم سياساتكم الفلتانة  …لقد تعبنا من التصرفات النكراء والحراك
العبثي دون أن تقروا بما لحق بالقوم  من
غبن من جراء سياساتكم الرعناء في ظرف موضوعية كانت ذهبية  لم يحلم بها الكرد يوما منذ أن وعوا قوميا فيما
تمر بها المنطقة الآن فكيف نصدق قولا مستقبليا والذاكرة محشوة بكلمات وتصرفات الأمس…؟
  

لقد ركضتم
وراء مصالح تافهة ـ حقيرة ـ وضيعة  بعيدا
عن الهدف لا تجلب مجدا ولا تمت بصلة إلى أي وعي جمعي أو لمنهج وسلوك سياسي ناضج
..كنتم الطفولة السياسية بعينها تنظيما وشخصية وثقافة وفكرا وحراكا مقارنة بما وقع
وحصل ..الآن تشتكون لمن  وممن …؟؟
من  PYD وله .هيهات
فهذا الأسلوب التبريري لفشلكم  ليس بخاف
على أحد بل هو أسلوب قديم جديد قد استهلك 
. ألم تسألوا أنفسكم ذات مرة  لماذا
ضعفتم أمام المرحلة بدل القوة وهربتم من الحقيقة والمسئولية ومجابهة الواقع بما
يجب وكيف استحوذ PYD  على كل شيء وبأي أساليب
وأدوات..؟ . لقد فاتكم القطار ولا بد لكل أجل نهاية وأنتم غير صادقين مما حصل  . ألم يكن بالإمكان أكثر مما كان…؟؟ بلى وقد
كانت هناك فرصا وراء فرص ولم تفكروا إلا بأنفسكم فقط وبأحزابكم الخردة .  لقد نشفت الألسنة بالقول : عليكم بالعمل المشترك
وابحثوا عن القوة وكونوا يدا واحدة ولا تنبشوا في صفحات تاريخكم المذل ودفاتركم
القديمة ولكن أبيتم ومرة أخرى أثبت الفاشل أنه الفاشل وثبت الفشل والحمد الله  وها أنتم تحصدون ما زرعتم من بذور الفشل والفتنة
والشقاق وتفرقتم من جديد ..أين اختفى 
المجلس الوطني الكردي الذي جمعكم شكلا يوما ما  وهل تميع وتماهى في مزاج  سكرتير قابع ومركون في فندق يقتات من  تعبنا وبؤسنا وشقائنا ..؟ صدقا أنتم الأعداء
الحقيقيون لأنفسكم أولا ومن ثم 
لشعبكم  بعد استغلال طيبة قلبه كما
كل مرة ..

 

 صدى بياناتكم مثل جهلكم السياسي ووعودكم السابقة فهي كنجدة الراعي الكذاب لن
تجدي نفعا وصدقا ولا نجدة  بل ستزيد من
فقدان الثقة والمصداقية  ولن تتغير شيئا
ملفتا على الأرض.ألستم المتسولون الآن وربما حالكم أكثر سوءا من حال المتسول ..؟  وما حصل قد حصل ولن يكون هناك طريق سالك لمناهج
سياسات سابقة  بعد أن استحوذ مجلس غربي
كردستان ومن خلال تحالفاته  وقوته المادية
والبشرية والعسكرية على الجمل بما حمل وعلى كل شيء وليس هناك أي مساحة شاغرة لأي
حزب  بمفرده أو حتى جمعا سوى الامتثال
لحقيقة ما هو كائن في الواقع
. لقد انتهى زمن السير على الأهواء والشعارات
التي لم تتحقق منها سوى أكل الهواء  .أما
العناد والإصرار على منهج سابق لا منتج لن يكون بالأمر السهل. فالسياسة ليست
شعارات ومنافع شخصية  بل إدارة الأزمات
والممكنات وتضحية وإنكار الذات حينما تتعلق بحقوق شعب وأمنه ولن نتحسر ونبكي على
أحد  لحظة واحدة .إلا من كان عونا لهذا
الشعب في محنته والناس يعرفون الذي هرب وتوارى 
..!!

 

 26.4.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…