ألا يستحق الشعب الجزائري رئيسا جديداً

  أديب سيف الدين

قرابة 132عاماً بقيت الجزائر بشعبها وأرضها وسمائها تحت الإحتلال والإستعمار الفرنسي, إلى أن قامت قيامة الثورة الجزائرية بشبابها وشيابها وقوتها وعدتها التقليدية لهم بالمرصاد, وبإرادة  فولاذية تريد الحرية والتحرر من الإستعباد التي حاربت أقوى جيش قوامه 150الف عسكري وفيهم بعض الخونة والمرتزقة من الجزائريين من باعو أنفسهم بالدولارات, لكن إرادة الشعب والثورة أنتصرت على تلك القوى الباطلة, وقضت على همجيتها وغطرستها, فوضعت الحرب أوزارها بإنتصار الثورة, وخسر الفرنسيين بعد 7 سنوات من الحرب الطاحنة, وكان ثمنها مليون ونصف شهيد, وجاء إعلان هزيمة الفرنسيين واستقلال الجزائر على لسان الرئيس الفرنسي شارل ديغول سنة 1962, والذي كان عدواً للجزائرين بسياساته ومناوارته العسكرية, وكانت فضيحته وكذبته كبيرة,
عندما أعلن إن الإستقلال جاء عن طريق الإستفتاء لحق تقرير المصير للشعب الجزائري, دون أن  يسميها بالهزيمة الكبرى لجيشه الأرعن, وهكذا أسدل الستار بهزيمة جحافل وجيوش الفرنسيين كالفئران الى جحورهم بعدما خربوا  ودمروا البلاد وحرقوا الأرض والحيوان وقضوا على الروح المعنوية والمادية لأهل البلاد. ومن مصائب وسوء القدر, أن يتآلب رؤوساء على الجزائر تجاوزُ في ظلمهم وعدوانهم على شعوبهم إلى خارج حدودهم, فالرئيس هواري بومدين مهندس إتفاقية الجزائر المشؤمة في 6 آذار سنة 1975. والذي تمّ بموجبهِ الإتفاق بين العراق وإيران للقضاء على الثورة الكوردية وآمال أُمةً ذاقَ المرَّ والعذاب , وكانت الثورة  بقيادة الأب الخالد الملا مصطفى البارزاني العظيم, وبموجبها فعلاَ تمَّ الصلح  بين العدوّين الدائمين العراقي والإيراني بواسطة الرئيس الجزائري والذي ُأغتيل فيما بعد على يد صدام  حسين, بوضع  السم له في إحدى زياراته لبغداد عام 1978 , وتمَْ إسقاط طائرة وزير خارجيته في 1982 لإلصاق التهمة  بإيران من قبل العراق . والآن القدر يسلط علينا نحن السوريين الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة, والمدافع الأول عن النظام السوري ويقف ضدْ أيُّ قرار لمصلحة الشعب والثورة السورية معاً, وهو الآن في أسوءِ حالة صحية, حيث كان قد تمَّ الإعلان عن وفاته وموته سريرياَ نتيجة ورم سرطاني هضمي وجلطة دماغية في إحدى المشافي  الفرنسية, وهو على أعتاب أبواب الموت والألم يجتاح جميع مفاصلهِ وهو منهوك لايقوى حتى على المشي لكنه مرشح قوي للرئاسة للمرة  الرابعة منذ عام 1999 .. كأن الجزائر الشهيدة لايوجد فيها من يصلح  للرئاسة سوى هذا العجوز المعتوه التي أعتلا السرطان ثلاثة أرباع جسده , وعمرهُ  تجاوز 76 سنة . ألا يستحق الشعب الجزائري  رئيسا جديداً يجري في  عروقه  دماء  الشباب .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…