بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

عقدت اللجنة المركزية  لحزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا اجتماعها بعد المؤتمر التوحيدي، ودرست التطوّرات والمستجدات السياسية على الساحتين الوطنية السورية والكوردية والكوردستانية خاصة ذات العلاقة بالقضية الكوردية.

   أدانت المركزية أساليب العنف والقتل والدمار والتهجير والتشريد التي يمارسها النظام الديكتاتوري الدموي بحقِّ الشعب السوري، وقوى المعارضة الوطنية، واستخدامه للأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً، وأكدت أن استمرار الصراع المسلح لن يؤدي إلا للمزيد من الدمار وإزهاق أرواح الأبرياء، وليس هناك بديلٌ أفضل من الحل السياسي الذي يعدُّ المخرج الوحيد من دوامة العنف، وبإشراف دولي، وتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات كما حدّدها مؤتمر جنيف2 الدولي، ووضع  دستور جديد للبلاد يؤمّن حقوق مكونات الشعب السوري القومية والدينية وفق العهود والمواثيق الدولية كافة.

  وأدانت اللجنة المركزية الهجمات الإرهابية على المناطق الكوردية من القوى الإرهابية والظلامية التي تأتي في إطار ألاعيب النظام، وأجهزته الأمنية في ضرب المكونات ببعضها البعض تمهيداً لاستعادة هيمنتها، وتغيير الواقع الديموغرافي للمنطقة.

   وثمّن الاجتماع جهود المجلس الوطني الكوردي وسياسته الواقعية التي استطاعت صيانة الاستقرار النسبي الذي تشهده المناطق الكوردية دون الإخلال بواجباتها تجاه الثورة السورية، وقوى المعارضة الوطنية من جهة، والابتعاد عن الصراع الكوردي- الكوردي، التي كانت أساسَها اتفاقيتا هولير، ومازلنا نتطلّع إليها كأساس جيّد لوحدة الصف والموقف الكوردي.
   ودعت المركزية إلى الاستمرار في هذه السياسة وتعميقها والحفاظ على السلم الأهلي في كوردستان سوريا، وبالتعاون والتفاهم مع القوى الوطنية الكوردية والسورية من مكوّنات الشعب السوري كافة، كورداً وعرباً وسريان كلدان آشوريين.
   وتوقفت اللجنة المركزية عند الأمور التنظيمية المتعلقة بحياة الحزب الداخلية، واتّخذت قرارات من أجل تعزيز دور الحزب سياسياً وميدانياً منها الالتزام بالعمل المؤسساتي حيث شُكّلت المكاتب التخصصية بهذا الشأن، وضرورة المباشرة بأعمالها بعد دمج الهيئات المتقابلة للمنظمات.
   وقرّرت المركزية الاستفادة من طاقات الكوادر الحزبية من الرفاق الذين لم يفوزوا في انتخابات القيادة، وكذلك الاهتمام بوضع منطقة عفرين بصورة خاصة، وضرورة تدارك ما يستدعي حلّه وفق النظام الداخلي للحزب، حيث وجهت اللجنة المركزية تعليماتها بهذا الخصوص، والمباشرة بأعمالها لترجمة القرارات عملياً على أرض الواقع.
هولير في 12-4-2014
المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   حين نتأمل بدايات الصحافة الكوردية، ندرك أننا لا نقف أمام تجربة إعلامية عابرة، بل أمام لحظة وعيٍ حقيقية حاول فيها الكوردي أن يكتب نفسه بنفسه، وأن يقدّم صوته في زمنٍ لم يكن يعترف بسهولة بالأصوات المختلفة. منذ البداية، لم تكن الكلمة ترفًا، بل كانت فعلًا من أفعال الدفاع عن الهوية، ومحاولة جادّة لبناء وعيٍ جماعي يعبّر عن…

لوند حسين*   لا يمكن فهم شخصية حاجو آغا الهەڤێركي ضمن ثنائية سطحية تختزلهُ بين «موالٍ للسُلطات العُثمانية-التُركية» و«بطل قوميٌ كُردي»، فالتاريخ الكُردي، وخاصة في مرحلتِهِ العثمانية-التُركية الانتقالية، كان أكثر المراحل تعقيداً من هذه الأحكام الجاهزة؛ فقراءة مسيرتِهِ تتطلب وضعها ضمن سياق صراعات البقاء، والتحالفات العشائرية، والتحولات السياسية التي فرضت نفسها على الزعامات الإقطاعية المحلية. ضمن هذا السياق، يأتي كتاب…

حسن قاسم تثير التحركات الأخيرة لـبافل طالباني موجة متزايدة من التساؤلات والشكوك داخل الشارع الكوردي، لا سيما في ظل تعقيد المشهد السياسي في العراق والمنطقة. فهذه التحركات، التي تتقاطع فيها المصالح الداخلية مع الحسابات الإقليمية، تفتح الباب أمام نقاش جدي حول حدود العمل السياسي حين يقترب من خطوط حساسة تمس الأمن القومي الكوردي ومستقبل الإقليم. من أبرز النقاط المثيرة للجدل،…

صديق ملا   ((جكرخوين الثورة……)) يعتبر الشاعر الكوردي الكبير جكرخوين أحد أولئك الكبار من الكورد الذين سخروا حياتهم في خدمة شعبهم وتقدمه ، والذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل سعادة شعبه ورفاهيته ، من خلال قول كلمة الحق والدفاع عنه . فهو وبحق يعتبر قامة شعرية رائدة ليس بين شعراء الكورد في سورية فحسب ؛ بل في كافة أجزاء كوردستان…