فيسبوكيات

حملات الحقد والتشويه

عبدالباسط سيدا

من الواضح أن المنطقة مقبلة على تحولات دراماتيكة ستشمل غالبية دولها. وليس سراً أن كردستان العراق تعيش هي الأخرى في قلب المعمعة إذا صح التعبير. وهي تتعرض لضغوط قاسية جادة من مختلف الجهات المتحالفة – أو تلك التي اصطفت – مع النظام السوري بهذه الصيغة أو تلك. فهذه القوى مستاءة جدا من موقف رئيس الإقليم الأخ مسعود البارزاني الذي أعلن منذ البداية وقوفه إلى جانب الشعب السوري في سعيه العادل من أجل نظام ديمقراطي يضمن حقوق سائر مكوّنات الشعب السوري، وينهي محنة الشعب الكردي الذي عانى – ويعاني- الأمرين من سياسة الإضطهاد المزدوج على مدى عقود.
 سياسة لا تعترف من جهة بأية حقوق عادلة لهذا الشعب، ومن جهة أخرى تمارس ضده كل أشكال التمييز العنصري، مثل مصادرة الأرض، وسحب الجنسية، والتعريب القسري، وسد أبواب البعثات الدراسية الداخلية والخارجية ، وكليات الشرطة والجيش، أمام الشباب الكردي؛ والإهمال المتعمد للمناطق الكردية لتكون موطناً للنهب والتخلف العمراني والتنموي.
ومن أجل هذا، يتعرض الإقليم ورئيسه تحديداّ من حين إلى آخر لحملات حقد وتشويه قصديين من قبل أولئك الذي ربطوا مصيرهم منذ اللحظة الأولى بمصير نظام استبدادي قاتل، نظام شرّد نصف الشعب السوري، ودمّر نصف البلد، وهو مستمر في القتل والتدمير، معتمداً على حلفائه وأدواته من حزب الله وأبو الفضل العباس، وداعش، وب.ي.د. الأمور باتت واضحة وضوح الشمس، والشمس لا يحجبها غربال.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…