الحزب الديمقراطي الكردستاني في سورية الميدان والشعب بانتظاركم

أديب سيف الدين

كفاكم  رفاهية ودلال, أوزانكم في مطاعم وفنادق هولير زادت والزيارات الى أقليم كوردستان انتهت ,, وكل ماكان  يبرر زياراتكم إليها نضجت واستوت .. إلا إذا  تأسس حزب ثاني أو رابع لاسامح الله ,, أو إذا ما أتجهت ب ي د بشوية ضغط ْْعليكم ستهربون جميعاً, أو أيُّ تحذير من السيد آلدار خليل سيحرم النوم من عينيكم وستجعلون من أولادكم حرساً عليكم ْ, لإن معارفكم هناك في الاقليم زادت في الأرقام , أقول شوية ضغط , يعني قليل جداً كأصبع إشارة لإنكم مدللين وحياتكم غالية عليكم ودمكم طاهر نقي, لإن أماكنكم ومأكلكم وأمكنة منامكم ومخدات التي تحت رؤوسكم مختلف تماماً عن بقية الشعب الذي يوجد من بينهم دون مأوى ولا حتى طعام, وأنتم تحسبون أنفسكم فوق الشعب طبقياً واجتماعياً وثقافياً وعقلياً, تتعالون على الجميع بدءاً من مؤيديكم ورفاقكم, أما الذين يعانون من الجوع والضغط والارهاب والملاحقة أسعارهم رخيصة بالمقارنة معكم .
 ولهذا أُهنئ نفسي والشعب الكوردي بالرجوع الى حزبنا الأول, الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا لعام 1957 الذي أنشق وأنفصل عنه أغلب الأحزاب الكوردية في سوريا, ونهنئ أحزابنا الأربعة برجوعهم إلى كنف أُمهم التي أرضعتهم وتألمتْ منْ أجلهمْ , ونشكر جهود أقليم كوردستان , ولولاهم لأجتمعت الارض والسماء لِما أتفقوا .. أخواني في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا وقت العمل والصواب بدأ, رتبوا انفسكم , وسعوا نشاطكم , وزيدوا من عملكم السياسي والتنظيمي , ارفعوا راية الاخوة والمحبة , وأجعلوا من أهداف شعبكم وطموحاته كتاباً منزلاً مقدساً وأمانة في أعناقكم.. وجاهدوا لتحقيق الهدف الكوردي العيش بسلام ووئام في ظلِ الفيدرالية التي ينعم بها أغلب الشعوب, فنحن الشعب الكوردي لسنا باقل من بقية الشعوب شأناً وعظمةَ, وناضلوا لأجل الديمقراطية للشعب السوري لجميع أطيافه كما كان يناضل من أجلها الأب المقدس البارزاني الخالد, انزلوا الى ميادين العمل, غيروا من أساليب ونوعية نضالكم, واحتكوا وحاوروا الناس في جميع المجالات اقتصادياً إجتماعياً سياسياً تقربوا وتعرفوا على معاناتهم, فشعبكم وفيُّ لكمْ, اكسبوا رضا الشعب واهدموا الحائط الذي يفصلكم عنهم , نالو وارجعوا ثقة الشعب بكم , فالشعب الكوردي مسامح وطيب وهو كريم بعفوهِ, وهو الذي سيضحي من أجلكم ويرفع من مقامكم ومطالبكم .. ابتعدوا عن الغرور والمحاصصة والمخاصصة والمحسوبيات .. لاتميزوا ولاتفضلوا أولادكمْ على غيركم من الشعب , أجعلو شعاركم الوفاء والأولوية لِمنْْ يصلح ويخدم ويعمل من أجل الشعب . أمام حزبنا الجديد الكثير من المصاعب والمتاعب ولا يمكن تجاوزها إلا بالعمل سوية, للنتظر ونرى ما سيؤول إليه الأوضاع بعد البدء بالعمل والتحرك من قبل حزبنا الجديد .. فالعمليات الجراحية بحاجة إلى وقت للتأكد من سلامةِ ونجاح العملية. .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…