صدقْ أو لا تُصدقْ هذا ماقاله المسؤول

أديب سيف الدين

أنا سمعت من مصدر موثوق إن القيادات الكوردية لأحزاب الأتحاد السياسي لن يرشحوا أنفسهم للانتخابات التي ستجري تحت سقفٍ يحضره أكثر من 500 عضواً من الأحزاب الأربعة, بل سيتركون الباب مفتوحاً لدماء جديدة ولأعضاء حسب القدرات والإمكانيات والكفاءات والمعيار في حسن السلوك والاخلاق , بعيداً عن التسييس وارهاصاتها ولإحياء الأمل والطموح في الجيل الواعد ولن يكون أي فرق أو حساسية أو أمتعاض بمن سيفوز أو يصبح سكرتيراَ للمولود الجديد الذي سيكون أسمه الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا . سواء كان من آزادي بشقيه أو يكتي أو من البارتي ليثبتوا للعالم ولدول الجوار نزاهتهم.
 وتكريماً وتقديراً للاقليم الكوردي في كوردستان العراق وهم  يمرحون ويأكلون وينامون في رحاب فنادقه ومطاعمه , ولرد الجميل والكرم الذي لاقوه في ضيافة الأقليم منذ بداية الثورة وإلى هذه اللحظة وهم مشغولين بخلافاتهم وغير متفقين , حيث الشعب يقتل ويهجر ويغرق البعض في البحار وينام البعض الآخر ومعدته فارغة. وليبرهنوا للشعب السوري إنهم لايريدون المناصب أو المكاسب, لكنَّ المسؤول أنكر كل الأحاديث والأقوال التي تقول بإن القيادي فلان اتى بأبنه ليحجز له كرسي والآخر أدخل أسم مؤديه والثالث أجمع من حوله الأبواق للتصفيق والتظبيط وأبدى المسؤول غصبهُ الشديد وبوجه مشحون بالشر لتلك الدعايات التي تُقال إن السبب في تأخير وتأجيل المؤتمر التوحيدي هو من أجل الزعامات و الاصطفافات والمحسوبيات.. بل كان جلّ همهم هو خدمة الكورد ورسم خارطة طريق للعبور عليه سالمين مسالمين الى القامشلي وبقية المحافظات كقصص الأبطال, ولبناء أسس سليمة بعيدة عن أدبيات البعث وأخلاقه وسلوكياته, ولبناء نماذج رائعة من الديمقراطية في حق الاختيار وحرية الرأي والفكر ليمهد طريقاً حريرياً مفروشاً بالورودِ وسنابل القمح للأجيال القادمة.. وقال كل هذه الاتهامات كيدية ساخرة وغادرة ولاقيمة لها أبداً.. وهؤلاء منافقين ودجالين وأستشهد بذلك قول الله تعالى “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” وأتممها بصدق الله العظيم.

بالأساس الثورة قامت من أجل إسقاط الدكتاتورية ولرفع الظلم والاضطهاد عن الشعب السوري بأجمعه ولتحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية والسماوية واعلاء الديمقراطية وقيّمها الإنسانية التي هي أساس تقدم الشعوب في النهضة والاصلاح وفي التحول والتغيير والانتقال من السابق المفجع والمخجل والمؤلم إلى اللاحق المليئ بالسعادة , والحياة الكريمة بتقوية إرادة الشعب الكوردي في تحديث اليات التقدم والتطور والبناء , وبناء علاقات أخوية خالية من التعصب الحزبي أو الديني يكون عنوانها الكوردايتي والعمل من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية يحكمها العدل والمساواة , وفي نهاية كلامه نظر اليَّ المسؤول وأبتسم , فقهقه وضحك , وقال إنت مسكين على نياتك , طيب القلب لكنك ساذج وعندما حاولتُ أن أستفسر منه أختفى فجأة فصرتُ أصرخ وأصيح كالمجنون لكي الحق به فأستفقتُ من نومي على صوت زوجتي وهي تهدأ من روعي واكتئابي فقلت لها أنا في حلم أو في علم , فقالت إنت في كابوس فتأكدت كل ماقاله لي المسؤول المجهول كان كذب في كذب , 

وأخيراً هناك الكثير من القصص الاسطورية التي تؤمنْ بها شعوب كثيرة بإنه سيأتي الخلاص من المهدي المنتظر الموعود في آخر الزمان وعلى يدهِ ستنعم البشرية بالأمن والأمان وسيتحقق الحلم والأمال, فربما يكون هذا المنتظر هو التوحيد بين أحزابنا الكوردية للخلاص من الظلم والخوف والإرهاب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…