بيـان مناشدة.. كـوباني صفاً واحداً

في الوقت الذي يتواصل فيه فرض الحصار على منطقة كوباني (عين العرب) و إحكام الطوق عليها من قبل مسلحي دولة الإسلام في العراق و الشام، إثر فشلها في اقتحام منطقة عفرين و قيامها بأعمال تفجيرية إرهابية في مركز مدينة القامشلي و ضواحيها، و استباحتها لمدينة تل ابيض و قرى كردية تابعة لها في ريف الرقة، و بعد أن انسحبت كتائبها من مناطق إدلب و الريف الشمالي لحلب، … بدأت منذ أيام بتركيز هجماتها الغادرة ضد سكان قرى و بلدات منطقة كوباني، بهدف اقتحام مركز المدينة لاستباحتها و تحويلها إلى ساحة فلتان أمني و فوضى عارمة ، لها تبعاتها على أمن و سلامة الحدود الإقليمية مع الجارة الشمالية تركيا، بات القلق يزداد حيال خطر أكبر و فظائع ، لطالما اشتهرت (داعش) بارتكابها في أكثر من منطقة و مدينة.
  في مواجهة هذه اللحظة التاريخية و المعترك الدامي ، نلفت الانتباه إلى أن آراء و انتماءات حزبوية و ما شابه ، تبقى أمورا ثانوية ، لا و لن تشكل عائقا أمام ضرورات تحقيق تكاتف ميداني و وحدة الصف التي هي الضمانة لحماية شعبنا وأهلنا في كوباني و غيرها من شرور غلاة الشوفينيين التكفيريين .

  إننا في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا و من موقع المسؤولية ، نؤكد بأن الأولوية الأساس تتجسد اليوم بتضافر كل الجهود و الطاقات لصد و إفشال هذه الهجمات الظالمة المتوحشة ، و ذلك من خلال تقديم كافة أشكال الدعم و الإسناد – كل حسب طاقاته و إمكاناته – لوحدات حماية الشعب التي تستبسل دفاعاً عن سلامة المنطقة ، مطالبين جميع كوادر و أعضاء و مؤازري الحزب و كذلك الإخوة في الحزب الديمقراطي التقدمي الشقيق قيادةً و قواعد و جميع مكونات المجلسين الوطني الكردي و شعب غرب كردستان و فعاليات المجتمع الأخرى ، بالوقوف صفاً واحداً ، يداً بيد دون تردد ، لممارسة حق وواجب الدفاع عن أمن و سلامة منطقة كوباني بكردها و عربها و رد الهجمات عنها .
25-3-2014       
أخوكم
محي الدين شيخ آلي

سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…