ما رأيكم في الاختزال

عبدالباسط سيدا

أنا مواظب على قراءة الرواية منذ السعبينات تقريباً. عادة سيئة أم حسنة لست أدري، ولكنني ألوذ من حين إلى آخر بعوالم الروايات لأرتاح من المشاغل اليومية التي لاتنتهي. هناك الكثير من الروائيين الذين يكررون أنفسهم كثيرا، و لايملون من إعادة الفكرة ذاتها أو الصورة عينها عشرات المرات إن لم نقل المئات. وفي أكثر من مرة شعرت أن رواية ما عدد صفحاتها يتجاوز الأربعمئة كان يمكن اختزالها بمئة صفحة وربما أقل، لتكون اكثر رشاقة وجاذبية. الكثير من الأشخاص تستمتع إليهم على مدى ساعة كاملة لتعود وتختزل حديثهم في جملتين مفيدتين أو ثلاث.
إننا إذا طبقنا القاعدة ذاتها على الكثير من المجموعات والأحزاب التي تقدم نفسها راهناً بوصفها سياسية، لخرجنا بنتيجة فحواها أن الكثير الكثير مما نواجهه مجرد زبد لا ينفع بشيء، بل هو أقرب إلى سراب مضلل معرقل. ما رأيكم في الاختزال؟ أليس فيه مصلحة للبلاد والعباد؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…