الكشف عن نوايا وخفايا الكلمة التي ألقاها سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية (يكيتي) محي الدين شيخ آلي لإحياء الذكرى الأولى للشهيد كمال حنان.

لدى قراءة الكلمة التي ألقاها السيد السكرتير أمام جمهور من الحضور في قرية تللف على قبر الشهيد كمال حنان عند الوقوف عليها يستنتج منها أمور وأفكار غريبة ودخيلة على نهج الحزب وثوابته ولا تنسجم ولا تتوافق قط معه ولا تخدم مصلحة الشعب الكردي وتوحيد خطابه السياسي في هذه المرحلة الحساسة وفي ظل الثورة السورية السلمية والمطالبة بالحرية والكرامة والإتيان بنظام ديمقراطي برلماني تعددي.

وجاء في بداية كلمته، حيث قال: (هذه الذكرى وفاءً لشهدائنا جميعاً الأمس … واليوم …لـ عيسى حسو … شيروان صالح مسلم – جكدار والدكتور شيرزاد وقاضي محمد … والجميع),
ونحن بدورنا نحيي هذه الذكرى من القلب ونتفق مع السكرتير لأحياء ذكرى جميع الشهداء اللذين تم ذكرهم في هذه الكلمة لكن عليه أن يشاركنا إحساساً وفكراً لنحي ذكرى الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل قضية الشعب الكوردي في عموم كوردستان، والذين استشهدوا على يد الأنظمة الحاكمة لكوردستان ونخص منهم على سبيل الذكر:
1-    الشهيد سليمان آدي تم اغتياله في قلب دمشق وهو شهيد عيد نوروز.
2-    الشهيد مشعل تمو سكرتير حزب التيار المستقل والمعروف في الساحة السياسية الكوردية والوطنية، تم تصفيته في قلب مدينة قامشلو وبتخطيط مسبق بعد خروجه من سجون النظام السوري الذي يقتل شعبه بالدبابات والطائرات والبراميل المتفجرة والمدعوم من قبل النظام الإيراني والروسي وحزب الله بالعدة والعتاد والذي لم يتعرض إليه السيد السكرتير سواء كان متعمداً أو منسياً وهذا السؤال موجه إليه.
3-    الشهيد الدكتور عبد الرحمن قاسملو تم قتله في أوربا بأمر وتخطيط من النظام الملالي في إيران.
4-    شهداء الانتفاضة الكوردية 2004، وعددهم أكثر من 37 شهيداً.
5-    العلامة الشهيد الشيخ معشوق الخزنوي المتنور بفكره، تم تصفيته في سجون النظام السوري.
6-    الشهيد نصرالدين برهك تم قتله بتخطيط من النظام على طريق مدينة ديريك.
7-    الشهيد شرف كندي تم قتله أيضاً من قبل النظام الإيراني.
وغيرهم من الشهداء، ولكن السؤال الموجه للسيد السكرتير: لماذا لم يتم ذكر هؤلاء الشهداء كونهم استشهدوا في سبيل الدفاع عن حقوق شعب مضطهد أليس لرفاق حزب الوحدة أن يشكو في أمر سكرتيرهم ويبدون أسفهم الشديد على كلمته البعيدة عن نهج الحزب المعروف، بنهج الكردايتي.
هذا الحزب الذي ناضل وكافح جميع المشاريع العنصرية التي طبقها النظام على الشعب الكوردي، وبالتضامن مع الحركة الوطنية الكوردية، وذلك من خلال الاعتصامات والمظاهرات والملصقات، كما ساهم في انبثاق إعلان دمشق وطور العلاقات الكوردية الكوردية، والكوردية العربية، ولم يدخر جهداً من أجل تعريف القضية الكوردية في الساحة الوطنية السورية، كل هذا تم عندما كان مركز قرار الحزب في يد المناضل الراحل إسماعيل عمر.
ويتوهم سكرتير الحزب بل يرتكب خطأ ويذهب بعيداً عندما يحاول فتح صفحة جديدة لتبرئة النظام الذي جلب الويلات للشعب الكوردي، ويسير بالاتجاه المعاكس لقناعات ورغبات رفاقه في الحزب ويصعب عليه أن يبعدهم عن نهج الكردايتي وغايته من وراء ذلك تحقيق ما يدور في ذهنه من أفكار وأمور ترتبط بذاته ولا تصب في مصلحة الشعب الكوردي في سورية.
كما ورد في كلمته حيث قال (أن الحاقدين الذين يصرفون ملايين الدولارات لمنع تثبيت اللغة الكوردية في دستور سورية – إيران – تركيا …).
والسؤال هو: هل مطالب الكورد في الأجزاء الأربعة يختزل في اللغة؟ لماذا الإجحاف بحق هذا الشعب الذي يعيش على أرض أجداده قبل الميلاد، وقبل إنشاء الدول التي تحكم كوردستان؟
فالكورد شعب عريق ومن حقه أن يطالب بتقرير مصيره في كل جزء من كوردستان مع مراعاة واقع وخصوصية كل جزء.
نحن في سورية مع الثورة السلمية منذ بدايتها، وإسقاط النظام بمرتكزاته الذي أكد عليه حزبنا والمجلس الوطني الكوردي مراراً، للإتيان بنظام ديمقراطي تعددي برلماني يتمتع في ظله المكونات السورية بحقوقها المشروعة، حيث أن مصيرنا مرتبط حتماً بمصير الشعب السوري عامة.
وأن محاولة سكرتير الحزب بوضع النظام والائتلاف في خانة واحدة يخالف الواقع والتاريخ، ولا يساهم في تبيض صفحة النظام الخاصة بالكورد أولاً، وعموم الشعب السوري ثانياً.
والنظام السوري وبدعم من نظام إيران يحرق سورية أرضاً وشعباً على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وهذا لا يعني أن دول أخرى بريئة من قتل الشعب السوري لأن المصالح الدولية تجلب الويلات للشعوب.
وهنا يقول سكرتير الحزب (هذه الأزمة والفوضى باسم الثورة السورية والانتفاضة ومع الأسف الثورة السورية خرجت عن مسارها، أرادوا ويبدو أنهم نجحوا في ذلك وأصبح الصراع عسكري, خرجت الثورة عن مجالها، فأية معارضة، عندما تسلم أمرها للخارج بقلب حار وضمير مرتاح …).
ليعلم سكرتير الحزب أنه عضو في المجلس الوطني الكوردي الذي يؤكد في قراراته أنه جزء من المعارضة والثورة، وشارك في المظاهرات السلمية، ثم أنضم إلى الائتلاف بوثيقة مشتركة تضمن حقوق الشعب الكوردي في سورية المستقبل، وليعلم سكرتير الحزب أن الطرف الذي سبب في عسكرة الثورة هو النظام وحده، كما لعب دوراً في تعقيد الأمور والهجرة نحو الخارج وفتح المجال لدخول العناصر الإرهابية إلى الساحة السورية لتشويه سمعة ثورة الشعب السوري.
وليعلم سكرتير الحزب أن تقسيم كوردستان بموجب اتفاقية سايكس بيكو جاء نتيجة مؤامرة دولية وخارج رغبة و إرادة الشعب الكوردي وبمشاركة الدول التي تحكم كوردستان.
والمطلوب من الأحزاب الكوردية في عموم كوردستان وعدم الاعتراف بهذه الاتفاقية، والسير باتجاه التلاحم والتواصل وإزالة الحواجز التي فرضتها الأنظمة تلك، لتحقيق طموحات وآمال الشعب الكوردي في عموم كوردستان، مع مراعاة الأوضاع وحسب الإمكانات من خلال توحيد الخطاب السياسي الكوردي على نهج واقعي وموضوعي.
وفي هذا المجال لا يحق لأي شخص أو حزب طرح مشاريع وأفكار مبتورة، غايتها تقسيم كل جزء من أجزاء كوردستان.
فمخاطبة سكرتير الحزب بمناطق الجزيرة وعفرين وكوباني دون أن يذكر قرار المؤتمر السابع بأنها وحدة سياسية إدارية يسير بهذا الاتجاه، وهذا يخالف طموحات الشعب الكوردي في سورية، كما لا يحق له أبداً بمخاطبة هولير – سليمانية – قنديل لأن هناك إقليم، وهذا إجحاف بحق كوردستان أرضاً وشعباً وتحقيقاً لأجندات خارجية لا تعترف بوجود الكورد وكوردستان.
الهيئة الإدارية

لرفاق حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية (يكيتي) من عدة منظمات في الجزيرة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…