بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

  عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي في 21-2-2014، بحضور أعضاء اللجنة الاستشارية وتضمن جدول أعمالها عدداً من المواضيع السياسية من أبرزها مؤتمر جنيف2 .

وفي هذا السياق أبدى الاجتماع أسفه من عدم تمكن المفاوضين في الجولة الثانية من المفاوضات الوصول إلى حلول لبعض القضايا مما أدى إلى عدم التمكن من تحديد أي موعد للجولة الثالثة، وخلق ذلك جواً من الاستياء في الشارع السوري الذي كان يراقب هذه المفاوضات عن كثب، وكان يتمنى أن تعطي النتائج المرجوة لإنقاذ ما تبقى من البلاد، ووقف آلة القتل والتدمير التي تتعرض لها بلادنا سوريا.
وفي هذا المجال أكدت اللجنة المركزية على ضرورة مواصلة الحوار بين السوريين لأنه السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية ، كما دعت اللجنة المركزية المجتمع الدولي وخاصةً راعيي المؤتمر للقيام بدورهما لدى الطرفين ” النظام والمعارضة ” للعودة ثانيةً إلى طاولة المفاوضات .
وفي سياق تقييم أداء الوفد  الكردي في مؤتمر جنيف 2 قيمت اللجنة المركزية ايجابياً هذا الدور وخاصةً دور الرفيق عبد الحميد درويش سكرتير الحزب ورئيس الوفد، الذي بذل جهودا ملموسة من أجل تحقيق تطلعات الشعب الكردي في تأمين حقوقه القومية المشروعة .
وأثناء تقييم أداء المجلس الوطني الكردي في سوريا أكد اللجنة المركزية على ضرورة تفعيل دوره والقيام بالمهام المنوطة به، وخاصةً في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها سوريا عامةً والمناطق الكردية على وجه الخصوص، إثر تفاقم معاناة المواطنين الكرد نتيجة الحصار المفروض على هذه المناطق ، وتزايد أعداد المهاجرين وخاصة بين جيل الشباب بالهجرة إلى الدول الأوروبية ودول الجوار ، وناشدت اللجنة المركزية ابناء الشعب الكردي إلى وقف هذا النزف البشري والصمود أمام التحديات والمصاعب التي تواجهه رغم معرفتنا التامة بصعوبة الظروف التي يمر بها شعبنا.
كما توقفت اللجنة المركزية على الحملات الإعلامية التي تستهدف حزبنا وسكرتيره من قبل الأخوة في حزب الاتحاد الديمقراطي ودعت إلى وقف هذه الحملات لأنها لا تخدم مصلحة الشعب الكردي وتسيء إلى العلاقات بين فصائل الحركة الكردية، وخاصةً أن تصريحات الرفيق سكرتير الحزب تأتي في إطار إبداء الرأي حول بعض القضايا التي تهم الكرد جميعاً وليس فصيل بعينه، حيث أن المرحلة التي نمر بها تستدعي التقييم والمراجعة اليومية والانتقاد البناء والموضوعي لمختلف القضايا بين كافة القوى السياسية الكردية، بغية الوصول إلى تفاهمات مشتركة لخدمة مصلحة شعبنا الكردي وقضيته العادلة.
كما ناقشت اللجنة المركزية عدداً من المواضيع الداخلية للحزب، واتخذ في هذا السياق عدد من القرارات والتوصيات اللازمة .
23/2/2014
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…