بيان صحفي من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي حول الجولة الثانية من المفاوضات في مؤتمر جنيف 2

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات في مؤتمر جنيف 2 إلى فشل ذريع، على غرار الجولة الأولى التي لم تحقق أي تقدم يذكر حتى على صعيد القضايا الإنسانية.

إن أسباب الفشل كثيرة وأهمها أن وفد المعارضة لا يمثل قوى المعارضة والثورة في الداخل والخارج كما لا يمثل جميع قوى الائتلاف، أضف إلى ذلك أن المحاولة الجادة التي بادرت إليها هيئة التنسيق الوطنية بإرسال وفد إلى القاهرة برئاسة المنسق العام السيد حسن عبدالعظيم بناءً على اتصال من رئيس الائتلاف، وما قدمه الوفد من رؤيا سياسية تفاوضية مشتركة واتفاق تنظيمي لوفد الائتلاف برئاسة السيد أحمد عاصي الجربا وحازت على الموافقة الأولية من الوفدين بهدف إعادة تشكيل وفد وازن ومقبول للمعارضة السورية وفق النص الوارد في بيان جنيف1، اصطدمت بالرفض.
إن اصرار الدول الراعية للائتلاف وقوى نافذة فيه على رفض مشاركة أطراف معارضة وطنية أخرى لا تخضع لسياساتها وترفض الهيمنة والضغوط الخارجية من جهة بحجة اعتراف دول كثيرة بالائتلاف يقطع الطريق على توحيد جهود المعارضة وعلى تشكيل وفد المعارضة السورية وفق بيان جنيف 1، كما أن الوفد الحكومي بدوره لا يمثل جميع القوى المشاركة في الحكم، وإن نقص التمثيل في الوفدين وغياب الثقة المتبادلة، واستمرار لغة الصراع والاتهامات المتبادلة، والخلاف على الأولويات يعطل عملية التفاوض من أساسها، ويعمق عوامل فشل المؤتمر، وهو أمر خطير يهدد سلامة الوطن ووحدته واستقلاله، ويعرض الشعب السوري إلى مزيد من إراقة الدماء وتواصل الدمار وموجات النزوح والهجرة.
إن هيئة التنسيق الوطنية لن تقف صامتة أو متفرجة على ما يجري، ولا تقبل بنسف مؤتمر جنيف الذي يمثل الفرصة الأخيرة لحل الأزمة السورية، وقد ناقش المكتب التنفيذي نتائج جولتي التفاوض في المؤتمر، في اجتماعه بتاريخ 15 / 2 / 2014 ورأى انه لابد من إعادة تكوين الوفد والبرنامج وخطـة الطريق، وانتهى إلى:
1-  الاسراع بعقد اللقاء التشاوري والحرص على تمثيل واسع لقوى المعارضة السورية فيه واستشراف خريطة طريق مشتركة تعيد للحل السياسي قوته وقدرته على الفعل.
2-  الاستمرار بالتفاوض مع الائتلاف الوطني السوري للوصول إلى موافقته على الورقتين السياسية والتنظيمية اللتين تم التوصل إليهما خلال اللقاء الأخير بالقاهرة خلال الفترة 6-822014.
3-  دعوة المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية إلى الانعقاد في أقرب فرصــة ممكنة.

المكتب التنفيذي

دمشق 
  1722014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…