الكذابون الثلاثة … ما أجلس صاحب القلنسوة معهم ؟!

   زهير سالم

” احذروا الأنبياء الدجالين الذين يأتون إليكم لا بسين ثياب الحملان ، ولكنهم من الداخل ذئاب خاطفة ” . إنجيل متى / 7 / 15
على موائد جنيف جلس مكعب الكذب ( وليد المعلم – وبثينة شعبان – وبشار الجعفري ) . الكذابون الثلاثة الذي وثق العالم كذبهم بالصوت والصورة وعلى الهواء مباشرة بطريقة لا تترك مجالا لتشكيك مشكك ولا لاعتذار معتذر .

على موائد جنيف الأسدية جلس الكذاب الأول وليد المعلم وثق العالم كذبه على الهواء مباشرة بالصوت والصورة بالواقعة التي أشار إليها السيد الجربا في كلمته . يوم جلس المعلم إلى الصحفيين يوثق فبركاته الإعلامية عن القتلة والإرهابيين في صفوف الثوار السوريين بصور منتزعة من الصراع على أرض لبنان قبل الحدث السوري والثورة السورية ببضع سنين ..!!!!
وعلى موائد جنيف الأسدية جلس الكذاب الثاني ( الكذابة الثانية استيفاء للتنوع الجنسي )  بثينة شعبان صاحبة الرواية الطائفية العنصرية الهوليودية الكريهة ،  حين نفثت على الهواء مباشرة زفير صدرها الأصفر فزعمت بأن أطفال الغوطة الذين اغتاله غاز السارين هم  من أبناء الساحل السوري تم قتلهم على يد الإرهابيين على خلفية رؤيتها الطائفية ثم حملوا إلى غوطة دمشق على النحو الذي رآه العالم …!!!
وعلى موائد جنيف جلس الكذاب الثالث بشار الجعفري الذي استمع إلى  كذبه ( ملاييييييييييييييييين الناس ) وهو يتحدث على منبر الجمعية للأمم المتحدة عن أنه كان يستمع إلى حديث إرهابي يتحدث على قناة العربية من تركية .. فيقلب الكذاب الأشر كلام القائد الشهيد رأسا على عقب كقلبه المنكوس وبصيرته المطموسة وبطريقة لم تترك ريبا لمستريب …
لا عجب أن تكون جنيف منبرا للكذابين الثلاثة ، ولا عجب أن يكون رسل بشار الأسد ثلة من هؤلاء الكذبة مثله ، وان يجتمع في وفد الشر هذا البوم إلى الغراب  …!!!!
ولكن الذي يثير العجب – أيها الأخوة السوريون … والذي يثير العجب أيها الأخوة السوريون المسيحيون منكم  بشكل خاص … أن يكون جليس هؤلاء الكذبة ومؤيدهم ومساندهم ( صاحب القلنسوة المطران المسيحي) الذي لم يستجب لأمر المسيح بإعطاء( ما لله لله وما لقيصر ولقيصر ) فلا هو أعطى لله ، ولا هو ترك لقيصر ..
 صاحب القلنسوة الذي جاء ليوظف حضوره شاهدا على زور وليد المعلم وكذب بثينة شعبان وإفك بشار الجعفري…
صاحب القلنسوة الذي جاء ليسوغ قتل أطفال سورية وليؤيد انتهاك أعراض بناتها وسلب كرامة أبنائها .
نعلم أنه لا يمكن أن يكون مسيحيا وإن كانت له قلنسوة وإن كُرس في الزمان الرديء مطرانا . ونعلم أنه لم يحضر باسم المسيح ولا باسم المسيحية ولا باسم المسيحيين . من ثمارهم تعرفونهم هكذا علمنا السيد المسيح ، والمسيحية التي جاء بها مسيحنا جميعا لا تثمر كراهية ولا قتلا ولا انتهاكا المسيحية تثمر حبا وإخاء كما الإسلام يثمر برا وقسطا ..
وتبقى البراءة من الأنبياء الكذبة ومن شهود الزور مهما كانت عمائمهم أو قلانسهم مطلب أخوي ينتظرها الشقيق السوري من شقيقه لديمومة عهد القسط والبر والود في مجتمع يعمل بشار الأسد وحلفاؤه على تدمير في غده كل شيء ..
براءة تقوم على قاعدة (( هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ …)) نقولها جميعا ولا نبالي ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…