جورج صبرا سياسي عريق وعنيد.. لكنه يقود مؤسسة لها قواعدها وأنظمتها

عبدالباسط سيدا

اتصلت قبل قليل مع الأخ جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري. وتباحثنا مطولاً في حيثيات وتبعات إعلان تنفيذ قرار الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري بخصوص الانسحاب من الائتلاف في حال موافقة هذا الأخير على المشاركة في جنيف 2.
الأخ جورج (أبو شادي) سياسي عريق مخضرم، ومناضل عنيد له تاريخ ناصع نعتز به. متفهم لطبيعة المرحلة وتداخلاتها، لكنه في الوقت ذاته يقود مؤسسة لها قواعدها وأنظمتها.
 اتفقنا على ضرورة معالجة الموقف بحكمة وبهدوء ،بعيداًعن التصعيد الإعلامي.
المرحلة حرجة من دون شك بكل المقاييس. وهي تستوجب من الجميع تركيز الطاقات والجهود في مواجهة النظام، الذي يمارس الاستبداد القاتل بحق كل السوريين والسوريات.

وفد الائتلاف سيتوجه غدا إلى جنيف، لنتمنى له التوفيق، وننتظر النتائج، ونحن في المجلس لدينا محطة تنظيمية قريبة قادمة تكون مناسبة لتقييم وتقويم سياساتنا وخططنا، بناء على المستوجبات الوطنية، وبمنأى عن كل الصيغ العصبوية بمسمياتها المختلفة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…