الشوشرات التي بدأت تطفو على السطح من قبل بعض حزبيي أحزاب الإتحاد السياسي قبيل إنعقاد المؤتمر التأسيسي المزمع عقده لحزب الديمقراطي الكُردستاني – سوريا

عبدالجبار شاهين

ان الذين وصلوا إما عن طريق الصدفة أو بالمحسوبية أو بالتقادم الزمني لهم في الأحزاب وليس بكل تأكيد بكفائاتهم السياسية والعلمية وخدماتهم الجلية لأحزابهم أو للشعب على حد سواء، قد بدأوا بحملاتهم المسعورة ووضعهم العصي في دواليب أي اطار توحيدي متحججين  بتعرض أحزابهم  للطعن من هذا أو ذاك وهناك الكثير من النماذج على هذه الشاكلة فإن جعجعة هؤلاء لا يصب إلا في خانة ابقائهم على الوضع السابق للحزب كي يستطيعون من خلاله الاحتفاظ بمناصبهم المزيفة التي وصلوا اليها خلسة وخداعاً لا كفاءة وتفانياً في العمل الحزبي ، يجب الإنتباه إلى هكذا اشخاص والكشف عن زيف حقيقتهم الحزبية وماهية الأسباب التي أدت بهم في هذا الوقت بالذات إلى الحديث عن وجود “مؤامرة ”  غير موجود إلا في أذاهنهم تحاك ضد حزبه من قبل هذا أو ذاك ،
يجب التخلص من المرضى النفسانيين من هكذا شاكلة أنهم عالة على المجتمع والعمل الحزبي وليس لديهم سوى الشوشرة والتخريب في سبيل الحفاظ على وضعهم الشخصي في الحزب الذي لا يستحقه بكل تأكيد ، إن هؤلاء هم أعداء وحدة الصف الكردي وأي إطار وحدوي فلا يهمهم النضال ولا وحدة الصف بقدر ما يهمهم الوضع الشخصي والمنصب الوهمي الحاصل عليه مصادفة لا كفائة ولا تفانياً ، يجب أخذ الحذر والحيطة من هكذا نماذج والكشف عن زيف إدعائاتهم ولجمهم لأن لا يدسوا سمومهم التشرذمية حباً لشخوصهم لا حبا لحزبهم وشعبهم .
ان من أهم اسباب الإنشقاقات التي حصلت في الماضي وكلنا نعرف أسبابها فإن أغلب تلك الإنشقاقات حصلت من قبل هكذا شخصيات المريضة نفسياً وعاشقة المناصب وعلو شخصه على حساب دناءة الحزب والقضية هؤلاء الأشخاص يشكلون خطراً حقيقياً في مسار أي شكل وحدوي وسيعملون على دس السموم ووضع العراقيل في سبيل أي إطار وحدوي ، وما تأجيل إنعقاد المؤتمر التوحيدي لأحزاب الإتحاد السياسي لعدة مرات إلا لهذا السبب وبسبب هؤلاء الاشخاص الذين يتعرض “مراكزهم ” الشخصبة للخسارة بالنسبة اليهم ، وبكل تأكيد خسارة هكذا نماذج هو ربح للشعب والقضية والفوز بخبرات وكفاءات لتشغر أماكن تلك الأشخاص الذين بالصدفة وجدوا أنفسهم في المراكز وما صدقوا حالهم ، بالتالي لا يستطيعون الإستغناء عنها للصالح العام الذي لا يهمهم مطلقاً بقدر ما يهمهم المصالح الشخصية المقدسة لديهم.
لذلك أرى من الضروري والواجب التشهير بهكذا نماذج معرقلة وكشف زيف إدعائاتهم التي لا تصب إلا في خانة الفرقة والتشرزم وتمسكهم بالبقاء على الوضع المتشرزم الحالي والضعيف لان ضعف يبقي على سماتهم المزيفة لذلك سيتمسكون بكل قوة على الابقاء على الوضع المتشرزم الذي لا يخدم سوى الاعادء والشخصيات المريضة .
أرى أن التخلص من النماذج المريضة نفسياً يكون فوزاً حقيقياً وقوياً بكل تأكيد لان مراكزهم التي أشغلوها  بالأوهام سيشغلها من يستحقها كفاءةً وتفانياً بالعمل بروح الفريق الواحد ، أرجو عدم التهاون مع امثال هؤلاء في أحزاب الإتحاد السياسي ووضع المصلحة العليا فوق اي اعتبار سواءً كان حزبياً على مستوى الحزب الواحد أو شخصياً على مستوى الأعضاء أو الفيادات في أي حزب كان ، بكل تأكيد هذا سيكون ضمان استمرار الاندماج في الحزب الجديد ونسيان كل عضو في اي حزب نسيان اسم حزبه القديم لأن لا يصبح هناك كتل حزبية من أحزاب الاتحاد السياسي داخل حزب الدبمقراطي الكُردستاني – سورياً وإلا لا يمكن المضي قدماً في العمل الحزبي وكل فريق سيلقي اللوم على الآخر وبالتالي سيعيق النضال والعمل الحزبي وتطويره.
من الضروري وهام جداً على اعضاء الاحزاب التي ستندمج نسيان اسماء احزابهم والتمسك باسم الحزب الجديد والخروج من قوقعة ماضيه في حزبه وعليه إذابة نفسه في الحزب الجديد والتخلص من أمراض التكتل التي هي من أخطر الامراض المعرقلة لتطوير الاحزاب ، حيث أن التكتلات داخل الحزب الواحد لا يخلق سوى العراقيل كما انها تحرم الكوادر التي تستحق المراكز من الوصول الى تلك المراكز وبالتالي تقضي على طاقاتها وامكانياتها العلمية والعملية لان الكتل لم ترغب به .
الصهر في الوضع الجديد ونسيان الماضي والعمل من اجل المصلحة العليا والمستقبل بكل تأكيد سيكون نصراً حقيقياً للوحدة والحزب الجديد وسيرتقي الى مستوى طموحات وتطلعات الشارع الكردي فيما اذا كل حزب من تلك الاحزاب ضحى بجزء بسيط من مصالحه الحزبية الضيقة لصالح المصلحة العليا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…