مقالات

الكُرسي عَرشٌ للحاكمْ لإقامةِ الظلمِ والعبودية .

أديب سيف الدين

الكرسي هو مكان للاسترخاء والجلوس للسكون والهدوء والطمأنينة أما سياسياً فالكرسي هو مكان للخلود وللحكم المطلق والظلم والقهر والتفرد بالسلطةِ وسرق ونهب خيرات البلد وتجويعٌ وتركيعٌ للشعب, فالحاكم هوالله ولا سواه , والشعب هم الخدم والرعاعْ  ,, ولايمكن نقل السلطة إلا بالقضاء على نصفِ الشعب أو ثلاثة أرباعهِ أو كل الشعب إذا اقتضى الواجبْ,,  فالكرسي ينتقل من الأبِ إلى أبنهِ,, فهو بالنسبة لهم ديمومة أبدية أذلية,, الجميع  مغرمون بها كالمرأة الجميلة العاشقة,, للاستيلاء على قلبها والزواج منها,, الكل مفتنون بها من أحزاب و شخصيات ,, والكل يريد أن  يزيح الآخر للوصول الى ذلك الكرسي .. بها يضحون بالمبادئ الاخلاقية والدينية ويطمرون ضميرهم ووجدانهم في صندوق المحرمات ويبدلونها بالمنتهكات ,,
فالسلطة تعمي العين والبصر وتقضي وتلغي أجمل مايملكه الإنسان من الأحاسيس والشعور والعاطفة فيجعله وحشاً مرعباً محاطاً بالهيبة والرجال… يقضي على أقرب المقربين لو حاول الهمس أو النظر إلى الكرسي ,, شكله إنسان وداخله رعب وارهاب,, يتلذذون بعذاب الفقراء ومعاناتهم  وشهوة الاستعلاء  والتجبر ,, فهو الواحد الأحد لايكبره إلا نزواته وشهواته ,, الجميع هائمون بحركة الكرسي ودورانها  ,,لا أمان عندهم فهم كالحيتان البحري ,, فالثأر عنوانهم والإنتقام شعارهم ,,أهدافهم الفتنة وتأليب الناس على بعضهم البعض, يكافؤن الخونة والعملاء والاوباش من ينحني لهمْْ قانونهم وشريعتهم هي الطاعة وإطالة حكمهم في فرقْ تسدْ ,, معتمداً بخلط الحابل بالنابل والرجل المناسب في المكان الغير مناسب ,, فالرذيل والفاسد هو الذي يعلو المراتب ويحكم,, لكن من يأتي بهؤلاء ومن  يقف وراءهم  ويدفعهم للوصول ,, طبعاً هؤلاء مدعومين من الخارج  ومرتبطين برهانهم ومصالحهم وأذيالهمْ والدوران في فلكهم  . ولا أستثني دور الشعب الذي تعود على الانبطاح والخضوع والخنوع واستدامة الظلم لإنه مهزوم  نفسياً فاليأس والخيبة والخوف ركب رأسه وأعتلا كيانهُ وأضمحل جسده ورجولته وأصابه العنس كرجل غير صالح للزواج ,, فهل سيكون عام 2014 عاما لسقوط بعض الانظمة المستبدة والدكتاتوريات أم سيكون عاماً للإرهاب الاسلامي المتشدد لقطع الرؤس وزرع الخوف ,, والتي هي من صنيعة تلكَ الأنظمة التي تحكم بالحديد والنار … 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…