2013 سنة سقوط الأقنعة

إبراهيم اليوسف
– كثيرون تشاءموا في العام2013….!
لكن، لنعترف، معهم، جميعاً، الحقُّ في ذلك، كسوريين خسرنا أهرامات من أرواح ثمينة، بيد أننا كشفنا- في المقابل- عن بشاعة، وقماءة، ورخص، ودناءة أصحاب الوجوه القبيحة، والنفوس الميتة، بعد أن سقطت أقنعة هائلة.

المزيفون الآن في العراء، تحت ضوء الشمس، بلا رقيب، وبلا حائل، يجرون تمارينهم الفاشلة في قيادة الزمان والمكان، ووضع النياشين والأوسمة، كما بتنا نعرف الأصدقاء الحقيقيين، الأطهار، بجلاء، هو ما يمكن أن يقال عن حكومات العالم، وهو نفسه ما يمكن أن يقال عن عوالم الناس العاديين، من بينهم من عاشوا معنا، بين جلودنا، وفي عروقنا، كأبالسة، وظننناهم رموزاً في الوفاء والإيثار، لقد سقطوا..
 سقطوا، على نحو مدوٍ، كما أن المعادن الأصيلة، أعيد إليها الاعتبار، بعد أن خدعنا طويلاً، في ظل غبش ذلك السيرك، الكرنفاليِّ، من اختلاط الغبار والأضواء والبهارج الخلبية، عام2014، عام الرؤى الواضحة، عام سقوط الزّيف، ياله من انتصار عظيم على أعظم وباء أصبنا به..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…