فتح معبر سيمالكا..جنيف2.. اطلاق سراح المعتقلين السياسيين؟؟!


محمود برو 

اسبوع كامل من المفاوضات الماراثونية في عاصمة اقليم كردستان بين المجلسين الكرديين وتحت رعاية مباشرة من القائد بارزاني وحضور وسطاء من اشقائنا من شمالي كردستان كل من ليلى زانا واوصمان بايدمر اللذين يشكرون على جهدهم ومحاولتهم توحيد الصف الكردي في غربي كردستان ووضع حد نهائي لتلك الايام السوداء اللتي مرت بها شعبنا واللذي تعرض الى القتل والتعذيب والتهجير وطبق بحقه سياسة الفقر والتجويع الممنهج من قبل النظام الاسدي الغاصب لكردستان وكل من يدور في فلكه.

بعد كل ذلك اتفقت المجلسان على مايلي:
1- فتح معبر سيمالكا
2- المشاركة في جنيف2 ضمن هيئة مشركة مرهونة ب إذا الظرفية الشرطية.
3- اطلاق سراح المعتقلين السياسيين لدى pyd.
اعتقد ان النقاط الثلاثة هي نقاط ثانوية بامتياز ومنها ما لاتحتاج الى حوار مشترك للمجلسين أوالذهاب الى هولير للاتفاق عليها.
بالنسبة للبند الاول نعلم ان pyd قام باغلاق معبر سيمالكا من طرف غربي كردستان بقرار سياسي حزبي وكان بالامكان ان ياتي بقرار سياسي آخر لفتحه دون الذهاب الى هولير .
اما بالنسبة للمشاركة في جنيف2 بهيئة كردية مشتركة فانهم سيتفقون على ذلك اذا ذهبت المعارضة السورية بوفد واحد.

اما اذا ذهبت المعارضة بوفدين ،وهذا باعتقادي هو الاحتمال الارجح، فانهم سيشاركون كل واحد منهم باسم مجلسه وحفاظاً على ماء الوجه فانهم سيبعثرون الغبار في عيون شعبنا المغلوب على امره بانه يوجد نوع من التنسيق حول ايصال صوت الكرد الى جنيف2.
لكن على العموم فان جنيف2 ستكون مهزلة لارادة الشعب السوري وضربة قاسية لثورتهم اللتي باتت مهددة من كل حدب وصوب ، حيث اصبح الباب مفتوحا على مصراعيه امام النصرة والداعش للدخول اليها وسرقتها وتحريفها من مسارها الشريف وهدفها النبيل في اسقاط الطاغية الاسدية.
اما بالنسبة لاطلاق سراح المناضلين السياسيين، فهذا ليس بامر جديد لدى pyd، واعتقد ذلك ايضا كان بمقدورهم ان يطلقوا سراحهم من دون الرجوع الى المجلس الوطني الكردي او الذهاب الى هولير.

وبخصوص ذلك فاالشارع الكردي شاهد على حقيقة الامر كيف انهم اعتقلو العشرات من الكوادر السياسية واطلقو سراحهم خلال فترات زمنية متفاوتة والحبل على الجرار.
كان الأولى لهم ان يتفقوا على القضايا المصيرية من بينها قضية حماية الشعب الكردي من الهجمات الغازية والانتحاريين المرتزقة وذلك ضمن تشكيل قوة عسكرية موحدة تنضم اليه كل من يؤمن بنكران الذات في سبيل قضية الشعب الكردي وحقه في تقرير مصيره بنفسه على ارضه كردستان.
كذلك كان الاهم ان يتفقوا على آلية ادارة المنطقة الكردية وتطهيرها من الخلايا الاسدية وكيفية توحيد الهدف والقرار السياسي.

وصدور موقف رسمي مشترك وعلني من النظام الاسدي الغاصب لكردستان.وموقف صريح من الثورة.
فعندما لايتم الاتفاق على القضايا المصيرية والهامة فان ذلك يدل على عدم الصدق في النوايا وبالتالي فان اي توافق دون توفر الصدق في النوايا لا يثمر عنها سوى خطط مرحلية تكتيكية فاشلة في المستقبل القريب ولا تدخل في خدمة الامن والاستقرار في المنطقة الكردية وسوف تخدم بالدرجة الاولى اعداء الكرد.
لذلك وخلاصة للقول فان السبب الرئيسي لكل هذه الويلات آت من تفرد واحتكار ال pyd للقرار السياسي الكردي وهزلية بعض اطراف المجلس الوطني الكردي اللامبالين اللذين يتعاملون مع الحدث والمصير بوجهين مختلفين بعيدا عن الاخلاص والمبدأية الصادقة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…