المؤتمرات الحزبية – الضرورات – والتحديات.. بات التغيير والتجديد ورفد القيادة بأعضاء جدد ضرورة لابد منها

عبدالكريم بافي بيشو

إن المؤتمرات الحزبية محطات شرعية وتقويمية تتم خلالها تقييم مسيرة الأحزاب خلال الفترة التي مضت واستحقاق غير قابل للمساومة أو المقايضة لان الظروف والأوضاع تتغير وتتجدد لذا لابد من تضافر الجهود لمواجهة جملة من العوامل للارتقاء بالأداء الحزبي في جميع الجوانب السياسية والتنظيمية بما يحقق طموحات الشعب وعلى أسس علمية وواقعية بعيدا عن الديكتاتورية المركزية , وتجديد النظام الداخلي ورسم سياسات تواكب التغييرات وتواجه التحديات الكثيرة والمتشعبة والتي تحتاج إلى الحنكة والاستعداد للمكاشفة الصريحة وتجنب الافتراضات المسبقة الصنع التي رسخت في أذهان المندوبين من قبل القيادات القدامى أصحاب العقلية الديكتاتورية والذين لاياْلون جهداً من اجل الحفاظ على مراكزهم, وقد يصل بهم الأمر إلى عدم التجديد والإبقاء على ما كانت عليها كما في الأحزاب الكردية في سورية.
 حيث يتأخر انعقاد الأحزاب سنوات وسنوات تحت حجج ومبررات واهية بالتواطؤ مع بعض الهيئات مادون القيادة سواء أكانت مقصودة أو دون دراية بخفية الأوضاع وحتى إذا عزمت على انعقاد المؤتمر تمتص حماسة بعض النشطاء بزيادة عدد أعضاء اللجنة القيادية بدلا من إعطاء الأهمية للتجديد والتغيير في فكره وبنيانه وممارساته وترسيخ الديمقراطية في الجهاز الحزبي بحيث يواكب التحولات والمستجدات والمتغيرات على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية ومحاسبة المقصرين الذين انتحلوا صفة القيادة دون إن يقدموا المطلوب من اجل تقدم الحزب وتطويره.
 لذا بات التغيير والتجديد ورفد القيادة بأعضاء جدد ضرورة لابد منها وإبعاد الأعضاء المقصرة من المقدمة وهل من مجيب ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…