المجد لدماء شهيد الصحافة الكردستانية كاوا كرمياني

  فجع الصحفيون الكورد ومعهم كل الصحفيين الأحرار مساء الخميس الماضي بالنبأ المفجع وهو مقتل الزميل الشهيد الصحفي الكوردي “كاوا كرمياني” الذي سخر قلمه وكتاباته وتحقيقاته من أجل كشف المستور عن كل الأخطاء التي يرتكبها من يظنون أنفسهم بمنأى عن المحاسبة، والذين يزرعون بذور الخراب في كل مكان، وينشرون الفساد في المؤسسات والدوائر التي يديرونها بعقلية وكأنها ملكياتهم أو مزارعهم الخاصة.

لقد أراد الزميل الشهيد كاوا أن تكون كوردستان أكثر أمناً وأماناً، وذلك بخلوها من كل المعيقات التي تحول دون تطورّها ورقيّها، وكان يعلم أن حيتان الفساد والأنذال يترصدون كل كلمة يكتبها، وكل تحقيق صحفي، وسبق صحفي يخطه قلمه الشجاع، فدفع ضريبة الانحياز للحقيقة، ومناصرة الضعفاء والمال العام لكوردستان.
إنه لمن الخطأ الفاحش أن يقوم أي شخص أو جهة حكومية أو تحت أي مسمّى بالاعتداء على الصحفيين إلى حد إزهاق أرواحهم.
 فحياة الصحفيين في كوردستان يفترض أن تكون محفوظة طالما أن الصحافي لا يتعدّى الواجبات التي رسمها له القانون.
إن اغتيال الصحافة مؤشر خطير على تدني مستوى الحريات، والتنصل من المهام الموكلة من قبل حكومة كوردستان لحماية أرواح الصحفيين، ولنا في زملاء شهداء آخرين سبقوا قلم الصحافي الشهيد كاوا كرمياني.
إننا في نقابة صحفيي كوردستان- سوريا نستنكر وبشدة العمل الجبان الذي أقدم عليه القتلة المجرمون حينما تغوّلوا في إجرامهم وبشاعة صنيعهم بمقتل الشهيد كاوا.
نطالب حكومة كوردستان بالكشف عن المجرمين الذي أهدروا دماء شهيدنا بالسرعة القصوى وذلك إحقاقاً للحق، وأن تنزل عليهم أقصى العقوبات حتى يكونوا عبرة لمن اعتبر.

وحتى تكون كوردستان واحة للحرية والأحرار، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وسيادة القانون.
المجد لدماء الشهيد كاوا الزكية
العار لكل المجرمين والقتلة
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
هولير 8- 12- 2013

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…