حي قدوربيك القامشلوكي يحتضن ابنه الطبيب زيور منجه في ليلته الأخيرة

دعوني أداو طفلآ فقد والديه  دعوني أبحث عن بقاية جثة واسلمها لعجوزة الستين لتداوي بها جراحها
دعوني أدفن الشهيد وأم الشهيد و والد الشهيد بعدما توقفت مكتوف الايدي أمام وطنآ أصبح أسمه الشهـــــــــد
 

بهذه الكلمات رفض الشهيد زيور بتركه كل شيئ لكي ينجو بحاله ويهرب من وطنه، والوطن بأمس الحاجة له، نعم  قالها كيف أترك من ورائي بحارآ من الدماء، وتلالآ من الاشلاء وهم  بحاجتي لأداويهم
رسالة الشهيد في يوم دفنه:
 
أخوتي وأخواتي في حيي الجميل دعوني على أكتافكم وسيروا بي شوارع قامشلوكه، وضعوني بجانب أخوتي في مقبرة الشهداء و لا تبخلوا علي بزيارتي كلما حلت ذكرى الثاني عشر من اذار وذكرى شيخ الشهداء وعميد الشهداء مشعل الثورة
 
كلماتي هذه من قلب والدة الشهيد على فراق ابنها , ابنها الذي  كرس حياته لاجل شعب انقتل بالالاف ولا يزال يقتل
 
في ليلة الاثنين في أواخر شهر تشرين الثاني نوفمبر بكت قامشلو  دمعآ بخبر استشهاد ابنها و زغردت له حارته قدوربك
نعم كان خبر أستشهاده مع خمسة من رفاقه في ليلة سوداء حيث شوح شوارع قدوربك بالسواد
 
دعوة الى مراسيم دفن الشهيد زيور:
غدآ وفي يوم الثاني من شهر كانون الاول ديسمبر الساعة العاشرة صباحآ- من أمام جامع الشلاح بقامشلو, و قامشلو تدعو أبناءها لإقامة مراسم تليق بشهيدها، غدآ استقبلوه في كل زقاق وشارع لكي تسلموا جثمانه الطاهر الى أخوته الشهداء جوان وغيفارا وفرهاد لا تبخلوا عليه فأنه قدم روحه لأجل  ان يداوي جراح شعبه
 
حجي براتي
 

1.12.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…