بيان للرأي العام بمناسبة حلّ اتحاد تنسيقيّات الشباب الكورد في سوريا والانضمام إلى المنظّمة الوطنيّة للشباب الكورد (soz) والانسحاب من كافة الأطر الكوردية والسورية .

  منذ بداية الثورة والشعب الكوردي كان وما يزال جزءاً من الثورة السوريّة كونه عانَى من العذاب والاضطهاد مضاعفاً , فكانت له تجمعاته وتنسيقياته الشبابيّة الثوريّة التي لم تَبخل بأيّ جهد في سبيّل نصرة الشعب السوري ضد الطاغية بشار الأسد ونظامه الإجرامي الذي لم يعرف يوماً معنى الإنسانية والإنسان.

وكان بناء اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد في سوريا خطوة جبّارة من أجل توحيد عدد كبير من التنسيقيات والتجمّعات الشبابيّة بغية الوصل لموقف شبابي وكلمة شبابيّة واحدة.

الآن وبعد مرور قرابة الثلاث سنوات على الثورة فإننا كقوى شبابيّة مستمرون في نضالنا السلمي والديمقراطيّ حتى تحقيق مطالب الثورة في الحرية وإسقاط النظام الديكتاتوري المجرم .
واتحاد التنسيقيات حقق أهم أهدافه وهو تفعيل الثورة السورية في المناطق الكوردية , واتصف هذا الإطار وبحسب المراقبين والواقع بانتشاره الكبير في كل المناطق الكوردية , وسلمية عمله ونشاطه الذي غطاه الأسلوب الحضاري المميز , وأدائه الميداني والإعلامي وشعاراته التي لم تنحرف عن مسارها الثوري , ولافتاته التي عبرت عن رأي الشارع الكوردي وعـرضه على قنوات الإعلام الدولي .
ولأننا كقوى شبابيّة نرى في أنفسنا كل مستلزمات المرحلة كوننا أثبتنا مسبقاً استعدادنا للتضحية والعمل من أجل وطننا وشعبنا فإننا ملزمون بالاستمرار في عملنا النضالي حتى تحقيق أهداف شعبنا.
اليوم نعلن للشعب الكوردي خصوصاً والسوري عموماً بحلّ اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد في سوريا وذلك بعد موافقة الغالبيّة العظمى من شباب الاتحاد, والذي يضم تحت سقفه إحدى وعشرون تنسيقية موزعة في كل المناطق الكوردية (13 في الداخل , 8 في الخارج )
كما نبشّركم بانضمامنا كشباب مستقليّن للمنظمة الوطنية للشباب الكورد ( soz ).

كونها الجهة التي تحمل الآن آمال الشباب والشعب الكوردي على سواء , كما نعلن بأننا بعد هذه اللحظة لسنا في أي مجلس أو هيئة أو ائتلاف كورديّاً كان ذلك الإطار أم سوريّاً , ملتزمين بذلك بإستراتيجية ( soz ) في البقاء حياداً من كل الأطر والمجالس ريثما ننتهي من الأمور التنظيميّة التي هي جوهر نجاح أي مشروع , ونعاهد أبناء شعبنا الكوردي بالاستمرار في ثورتنا حتى إسقاط النظام وانتزاع الحقوق القوميّة المشروعة للشعب الكوري في سوريا , وبناء سوريا دولةً , اتحاديّةً , حرّةً , ديمقراطيّة , تعدديّة , تضمن حقوق جميّع أبنائها.
المجد والخلود لشهداء الحرية في سوريا والعالم الحريّة لجميّع معتقلي الرأي والشفاء للجرحى.

عاشت سوريا دولة اتحاديَة ديمقراطيّة حرّة تعدديّة .

والنصر لقضيّة شعبنا الكوردي العادلة.
اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد في سوريا .
 27/11/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…

محمود أوسو منذ عام 1957 وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، دخلت الحركة الكردية عقوداً من القمع والسجون والمنفى ،لكن أن هذا العمر الطويل لم ينتج بالضرورة (دولة حزبية) ناضجة بل أنتج أحياناً تكراراً لنفس الأزمة: انسحاب، انشقاق، تخوين، ثم تشكيل حزب جديد بنفس العقلية القديمة. آخر حلقات هذا المسلسل هي الانسحابات من قيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بقيادة شيخ…