من هم هؤلاء المتظاهرون و أين تجري التظاهرة؟

  حسين جلبي

النظام غير موجود في القامشلي و المناطق الكُردية السورية، و على الكُرد جميعاً، على الكُرد في عامودا بشكل خاص، إذا أرادوا الخروج في مظاهرة شموع صامتة بمناسبة مرور ثلاثة و خمسين عاماً على حريق السينما الذي أودى بحياة مئات الأطفال، أن يحصلوا على الترخيص من قوات الأسايش التابعة للأدارة الآبوجية التي أعلن عنها قبل أسبوع، و هكذا مُنع الكُرد من التظاهر و مُنع أهل عامودا من تذكر أبنائهم الذين مر أكثر من نصف قرن على رحيلهم، لأنهم لم يطلبوا الترخيص لممارسة طقوس الحزن.
لكن مهلاً، من هم هؤلاء المتظاهرون و أين تجري التظاهرة؟ أليس هذا صنم حافظ الأسد الموجود في قلب القامشلي و الذي من المفترض أن قوات الحماية الشعبية قد حررتها من النظام و أعلنت سلطتها فيها؟ مهلاً مهلاً مهلاً..

ألم يمر من نفس المكان، و أمام نفس الصنم شهداء الكُرد الذين من المفترض أنهم أُستشهدوا في القتال ضد النظام و كتائبه و أرهابييه؟ ألم يلوح حافظ الأسد لمواكب هؤلاء الشهداء كما يلوح لهؤلاء البعثيين اليوم؟ أخيراً هل حصل هؤلاء على الترخيص من قوات الأسايش؟

 

 

الصورتين من مظاهرة لأنصار النظام جرت يوم الخميس 14.11.2013، أي بعد أيام من إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي عن الإدارة الانتقالية للمناطق الكُردية.
https://www.facebook.com/hussein.jelebi/posts/712559002088806?comment_id=7652125&offset=0&total_comments=24¬if_t=feed_comment

* من سيطعن بأن الصور مفبركة نحيله الى رابط الفيديو :
https://www.facebook.com/photo.php?v=712604908750882&comment_id=7652270&offset=0&total_comments=15¬if_t=video_comment

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…