(ممنوع دخول البعثيين)

  د.

سربست نبي

تساؤلات أضعها أمام قيادة ب ي د.

المظاهرة التي خرجت أمس من قبل رعاع البعث والنظام في مركز مدينة القامشلي, مرّت من أمام منزلي الذي حرمت منه أنا وأطفالي منذ أكثر من ثلاث سنوات ودنّست المكان وهوائه بهتافهم القميء بحياة القائد و حزب المأفونين, ترفع راياته وتمجدّ باسمه.


فهل دفعنا بأبنائنا وبناتنا في مواجهة رعاع الإرهابيين قرابيناً كي ينعم هؤلاء الأوغاد بحرية التظاهر والتبجح بالنصر في شوارعنا؟

 هل هذا هو التحرير الذي ملأتم الدنيا باسمه؟
 أبهذا الترقيع ستؤسسون لإدارة إقليمية, وصور القائد وراياته تشغل المكان وتحتله حتى هذه البرهة؟
كل هذه الأسئلة وغيرها تضع مصداقية ما تعلنونه على المحك؟ إمّا أن تكونوا على قدر مسؤولية ما تعلنونه أو تتراجعوا وتعلنوا الاعتذار لهذا الشعب وتضحياته وإلا فمحكمة التاريخ أدهى من هذه الزعبرات.

هل تريدون أن نذكركم بأول شعار تواجهنونه عند زيارة مدينة حلبجة الشهيدة
( ممنوع دخول البعثيين) ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…