زيارة الرئيس البرزاني .. دعوة للقراءة الدقيقة

فدوى كيلاني
 

أثارت زيارة الرئيس مسعود البرزاني الكثير من ردود الفعل بين من يراها تاريخية ، وهي الحقيقة ، وبين من يريد الانتقاص منها وهذا القسم الأخير هو من النوع الذي يسمح لنفسه بالتبرير بإقامة العلاقات مع من يريد،واعتبار أي تواصل بين أي طرف كردستاني وآخر أو العالم يكون على حسابه ، وهكذا تم التفاعل مع زيارة الرئيس البرزاني إلى ديار بكر ، حيث احتفاء السيد طيب أردوغان به ، والإشادة بدوره ، وأهميته ليس في إقليم كردستان ، ولا بكردستان وإنما بمنطقة الشرق الأوسط كلها
 هؤلاء الذين تهجموا على الرئيس مسعود بأشكالهم ، سواء الصنف الذي حاول أن ينتقص من زيارته (وهو يخدم من يعاديها ) أو ذلك الذي شن عليها الغارات الثقيلة ، او ذلك الذي لم يتقبل رؤيته الموضوعية ، وتحليله ، وصدقه في معالجة جميع القضايا وخاصة نظرته للجزء الغربي من كردستان ، وما يجري فيها ، ومحاولة قول بعض ما يتم في شأن  كرده في غرب كردستان (مع أن ما يتم كثير جدا ً)وهناك بعض الأقلام الغير محترمة التي راحت تكتب بدون أي ضمير قومي ووطني ، ودون أي  بعدنظر  لتاريخ أول بطل كردستاني برجاحة عقله وبكونه واحداً من البيشمركة البواسل  الميامين بمنطقة  الشرق الأوسط كلها ، وما يجري الآن من حرية كبرى يتمتع بها شعبنا الكردي في الجزء الجنوبي من كردستان يعود الفضل لرجاحة عقله ، ودوره ودور أسرته ، وتاريخهم العريق .

الرئيس مسعود البرزاني ، هو خط أحمر لا يمكن أن يتم تجاوزه ، فهو ليس عبارة عن سياسي يخطئ أو يصيب ، بعد كل هذه التجربة العريقة التي يمكن قياسها بدقة للاطلاع على ما يحرزه للشعب الكردي وكما هو معروف أن حصة كردستان الشمالية أيضا ًعنده تأخذ دور الأسد ، فبالرغم من تعنت بعض أصحاب العقول الضيقة إلا أنه لا يضعها بعين الاعتبار عندما يذهب إلى ديار بكر من أجل مصلحة عموم أبناء شعبه .

إن  الأقلام الرخيصة التي نالت من هذه الزيارة مطالبة بأن تعيد النظر في نفسها وإن كان يهمها شعبها ، وإن كان يهمها أن تكون محترمة بعيون نفسها ، وليس بعيون الآخرين ، وليعلم هؤلاء أن السيد الرئيس مسعود البرزاني قد بين للشعب الكردي ، وللعالم الكردي أنه رجل السياسة الكردية الصادق مع نفسه ، ومع قيمه ومع مبادئه ، وأنه يتدخل في الوقت المطلوب من اجل مصلحة شعبه ، وهنيئاً لديار بكر التي استقبلته ولا يزال صوته يتردد داخل وخارج أسوارها التاريخية وهو الصوت الذي يتردد في كل أجزاء كردستان ، وفي العالم كل العالم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…