قضية للنقاش (112) الكرد السورييون في خندق وأحزابه في خندق آخر

صلاح بدرالدين

     المسلمة الأولى : قضية الشعب الكردي السوري القومية لن تحل بالعدل وحقوقه لن تنتزع حسب ارادته الحرة الا في ظل النظام الديموقراطي التعددي حيث عانى كل صنوف الاضطهاد والحرمان وتغيير التركيب الديموغرافي لمناطقه وتطبيق ( الحزام والاحصاء ) جراء الأنظمة الاستبدادية وبشكل خاص وأساسي في ظل نظام الأسد الأب والابن الذي بلغت الشوفينية والقمع أوجه من خلال التعامل الأمني مع الملف الكردي وحبك المخططات لاختراق الحركة الكردية السورية وتفجيرها من الداخل واستخدام – ب ك ك – في صراعاته الإقليمية وكذلك في مواجهة فدرالية إقليم كردستان العراق.
    المسلمة الثانية : اندلاع ثورة الحرية والكرامة بشعارات قواهاالمعلنة وأهدافها الواضحة في تفكيك سلطة الاستبداد واجراء التغيير والإصلاح وصياغة دستور جديد يضمن حقوق جميع المكونات بمافيهم الكرد شكل فرصة تاريخية لن تعوض للسوريين عموما وللكرد على وجه الخصوص باعتبارهم يعانون اضطهادا مزدوجا ( سياسي اجتماعي اقتصادي مثل الآخرين وقومي عنصري خاص بهم ) لذلك فقد كان الموقع الكردي الطبيعي ضمن صفوف الثورة والى جانبها وهذا ما مارسه الحراك الشبابي الثوري الكردي باحتضان جماهيري واسع وتجاوب قطاعات وطنية سياسية الا أن جاءت الأحزاب الكردية ومجلسيهما وبارتباط واضح مع أجندة خارج الحدود لانتهاج سياسة ( موالاة النظام ومهادنته ) واعتراض ومواجهة الحراك الشبابي في معركة تميل فيها موازين الإمكانيات المادية والتسليحية – بسبب الدعم الخارجي – لمصلحة الأحزاب والمجلسين .

   المسلمة الثالثة : حصول افتراق بين غالبية الشعب الكردي وأكثريته الصامتة والحراك الشبابي وقطاعات المستقلين ومنظمات المجتمع المدني من جهة وبين الأحزاب – بمجلسيه – من الجهة الأخرى التي وبكل أسف تقف الآن في صف التيار المهادن في المعارضات الباحث عن صفقة عبر جنيف2 تبقي على النظام ومؤسساته وترضى بحلول غير واضحة وغير مضمونة على حساب دماء الشهداء فجماعة – مجلس غرب كردستان – تتخندق في وفد – هيئة التنسيق – وهي الذراع – المعارض – للنظام المدعوم أيضا من ايران وروسيا وجماعة – المجلس الكردي – ( لحقت حالها ) من أجل عيون جنيف ووقف وفدها في اجتماع الائتلاف الأخير في صفوف التيار المتوجه الى المؤتمر بعكس مصالح الكرد الحقيقية الداعية الى الوقوف مع قوى الثورة وبرنامجها في اسقاط النظام وعدم المساومة على دماء الشهداء .
  كنا نتمنى أن تكون الأحزاب الكردية موحدة حتى في الاتجاه الخطأ والقضية تحتاج الى نقاش .

– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…