بيان منظمة (DAD): إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لمجزرة الثاني عشر من آذار

  في الثاني عشر من شهر آذار الجاري ، تمر الذكرى السنوية الثالثة للمجزرة الدموية البشعة التي ارتكبتها السلطات المحلية في محافظة الحسكة والتي بدأت بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين الكرد في ملعب قامشلو بإيعاز وتنفيذ من محافظ الحسكة وأدت إلى وقوع العديد من الضحايا بين قتيل وجريح…

وفي اليوم الثاني وأثناء تشييع الضحايا أطلقت السلطات أيضاً الرصاص الحي على المواطنين أدى إلى وقوع ضحايا آخرين ، لتمتد بعدها المظاهرات  إلى كافة المناطق الكردية في محافظتي الحسكة وحلب وكذلك إلى جميع مناطق تواجد الشعب الكردي داخل سوريا وخارجها ، تضامناً مع هؤلاء الضحايا و احتجاجاً على استمرار سياسة القمع والاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي وحرمانه من أبسط حقوقه المدنية والإنسانية… ، ناهيك عن حرمانه من حقوقه كمجموعة عرقية لها خصوصيتها المتميزة ، واستخدمت قوات الأمن السلطوية مرة ثالثة الرصاص الحي ، مما أدى أيضاً إلى وقوع ضحايا جدد ، حتى بلغ العدد الإجمالي للضحايا ثلاثين مواطناً وأكثر من مائتي جريح وتم اعتقال الآلاف من المواطنين الكرد البعض منهم قضى نحبه تحت التعذيب الجسدي وأحدثت للبعض الآخر عاهات مستديمة .

ومما لا شك فيه أن هذه المجزرة الدموية الرهيبة وتفاعلاتها وتداعياتها وتطوراتها … ، كانت في إطار حملة سلطوية ممنهجة استهدفت الوجود القومي الكردي كشعب يعيش على أرضه التاريخية وكقضية وطنية عادلة تحتاج إلى حلول ديمقراطية وكإرادة سياسية عازمة على مواصلة النضال القومي والوطني الديمقراطي السلمي الجماهيري بعيداً عن جميع أساليب العنف وأشكاله ووسائله .

واليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على هذه المجزرة البشعة ، لا يزال شعبنا الكردي في سوريا يعاني من استمرار سياسة الاضطهاد القومي بحقه وإفرازاتها السلبية من المشاريع والقوانين الاستثنائية ويتعرض أبناءه للملاحقة والاعتقال ولم تكشف السلطات حتى الآن عن ملابسات هذه الجريمة بحق أبناء الشعب الكردي ومحاسبة مدبريها ومرتكبيها ومخططيها… ، كما لم يتم حتى الآن طي ملف محاكمات المواطنين الكرد على خلفيتها وبشكل خاص الدعاوى التي حركت من قبل الدوائر والمؤسسات الحكومية أمام محكمتي جنايات الأحداث بالحسكة والبداية المدنية بكوباني ( عين العرب ) للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها ، في حين تم التجاهل المطلق للأضرار التي لحقت بالمواطنين الكرد جراء عمليات السلب والنهب لممتلكاتهم والتي جرت بمعرفة القوات الأمنية وتحت أشرافها المباشر .

إننا بهذه المناسبة ندعو الرأي العام الوطني والدولي للوقوف إلى جانب الشعب الكردي والضغط على السلطات السورية من أجل وضع حد لمعاناته المريرة وإيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية ورفع الاضطهاد القومي عن كاهله وإلغاء السياسات والمشاريع والقوانين الاستثنائية بحقه .

وندين مجدداً عمليات القتل والقمع والسلب والنهب… ، التي قامت بها السلطات السورية بحق أبناء الشعب الكردي في مثل هذا اليوم ، كما نطالب مجدداً السلطات بالكشف عن ملابسات هذه الجريمة الدموية البشعة ومحاسبة مدبريها ومرتكبيها ومخططيها ، وندعو إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين على خلفيتها والتعويض عن الأضرار التي خلفتها ونؤكد على ضرورة معالجة القضية الكردية في سوريا وفق ما يقرره القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية .
وبهذه المناسبة ندعو أبناء شعبنا الكردي وكل من تعز عليهم قضية الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان إلى إشعال الشموع على الأسطح والشرفات ليلة 11 / 3 / 2007 الوقوف خمس دقائق إجلالاً وإكراماً لأرواح ضحايا هذه المجزرة الدموية في الساعة الحادية عشرة من صباح 12 / 3 / 2007 ، كما ندعو زملائنا وأنصار حقوق الإنسان إلى المشاركة الفعالة في جميع النشاطات التي ستقام بهذه المناسبة ومناسبة الذكرى السنوية لحالة الطوارئ في الجزيرة وحلب ودمشق.


–   
الخزي والعار للمسئولين عن هذه المجزرة


–   المجد والخلود لضحايا الثاني عشر من آذار

9 / 3 / 2007 المنظمة الكردية


للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )


Info@Dad-Kurd.oRG

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….