فرحان مرعيالكرد إمامهم حالياً وبصورة مستعجلة محطتين أساسيتين : محطة الانضمام إلى الائتلاف ومسألة الذهاب إلى جنيف ، كما هو معلوم لقد قطع الكرد شوطاً باتجاه الائتلاف ولم ينته الشوط الثاني وما زال النقاش والمفاوضات جارية بين الطرفين الكردي والائتلاف حول التوقيع النهائي في اتفاقية الانضمام ،في ظل المستجدات والتطورات الأخيرة داخلياً ودولياً التي ذكرناها سابقاً يتعين على الكرد تحديد اتجاه البوصلة بشكل دقيق للانطلاق وعدم تفويت الفرصة التاريخية من أيديهم ووضع المصلحة الكردية العليا في الميزان وإدارة اللعبة بذكاء في ربع الساعة الأخيرة من الصراع وخاصة إن القضية الكردية في سوريا هي من الأوراق الأساسية على طاولة المفاوضات .
الواقع الكردي ليس في أحسن حال ، ولكن يمكن الاستفادة من الصراع الحالي إلى ابعد حدود والاستفادة من الخلافات البينية بين الأطراف المتصارعة لصالح القضية الكردية ، وهنا يجب إعادة الحسابات في مسألة الانضمام إلى الائتلاف وتقليب المعادلة على أكثر من وجه وتقدير موازين الربح والخسارة دون إن تأخذنا العواطف بعيداً ، أما في موضوع الذهاب الى جنيف فعلى الكرد الحضور إلى جنيف أو غيرها بورقة تفاوضية قوية موحدة ، رغم أن هناك عقبات أمام هذا الحضور المفترض وهو وجود طرفين كرديين مختلفين غير متفقين ضمن البيت الكردي ولكنهما متفقين في الحضور إلى جنيف، وتبقى الإشكالية في كيفية وطريقة الحضور ، هل الكرد سيحضرون بوفد مشترك وموحد القرار ومستقل إلى جانب المعارضة والنظام ،أم بوفد ضمن ائتلاف المعارضة ؟وهنا وفي كلا الحالتين قد لا تتفق الرؤى والمصالح الدولية والإقليمية ،، في كل الأحوال لا توجد وصفة جاهزة في طريقة الحضور الكردي فالأمر يرتبط بشكل عام بالتطورات السياسية والدبلوماسية ، وعلى الكرد إن يضعوا مصلحتهم القومية فوق كل اعتبار ويختاروا بدقة الطريق الذي يؤدي بهم إلى تلك المصلحة .






