قضية للنقاش (111) ثلاثة مسائل في قضية

صلاح بدرالدين

 المسألة الأولى: لست مغرما بكل – الجنيفات – ولاأرى فيها مكانا صالحا لحل القضية السورية بما هي مسألة شعب يرنو الى الحرية ثار ضد الاستبداد وقدم أغلى التضحيات لتحقيق التغيير الديموقراطي وبناء سورية تعددية جديدة على أساس التدويل النابع من اتفاق أمريكا وروسيا وحسب مصالحهما أولا وآخرا
ولكن كوطني كردي كنت أتمنى الى جانب الانخراط الكامل بالحراك في مناطقه وفي كل مكان أن يتمثل شعبنا سياسيا منذ الانتفاضة الوطنية السورية في أي محفل محلي أو إقليمي أو دولي مع وضمن صفوف ممثلي قوى الثورة بخطاب موحد وكانت الأمور تتجه في الأشهر العشرة الأولى الى ذلك المنحى عبر الحراك الشبابي الكردي الثوري والتبسيقيات الا أن جاءت الأحزاب لتقطع عليه الطريق وتبعثر الإرادة الموحدة وتتوزع بين – المعارضات والمجالس والهيئات – مما أفقد شعبنا موقعه التاريخي وأثر سلبا على استحقاقاته حاضرا ومستقبلا.


   المسألة الثانية : أتعاطف مع نداء رفاق وعائلة المناضل الراحل – عبد الرحمن آلوجي – القيادي السابق في الحزب الديموقراطي الكردي للتنديد بما أقدمت عليه جماعات – ب ك ك – في تغيير اسم ميدان – الآلوجي – في الحسكة الى ميدان – سرحد – وأرى أن الخطوة رغم رمزيتها فانها تحمل بذور الفتنة والشقاق والتعصب الحزبي المقيت وهي من طبائع الأحزاب الشمولية (الدينية والعلمانية) التي وبمجرد أن تسيطر بالقوة على دولة أو منطقة أو حي أو زاروب فانها تقوم بعملية تبديل التركيب الجيوسياسي ليتناسب مع آيديولوجيتها فهل هي خطوة على طريق ” الأبوجة ” على غرار ” الأخونة ” ؟ .
   المسألة الثالثة : تأملت تصريحات وبيانات من حزب – بزاك – التنظيم الإيراني لحزب العمال الكردستاني – التركي صادرة من رئيسه ومسؤول علاقاته الخارجية ومنشورة في – الشرق الأوسط – ومنابر أخرى وجاء فيها حرفيا  ” أن الاتفاق الذي وقع بيننا وبين الجيش الإيراني يقضي بند منه بوقف للقتال، والبند الثاني ينص على عدم ممارسة الضغط على المسجونين والمحكومين بقضايا سياسية في إيران، وعلى هذا الأساس احترمنا نحن من جانبنا الاتفاق الذي توصلنا إليه مع الجانب الإيراني برعاية ثلاثة أطراف رئيسية في كردستان وهي (الاتحاد الوطني الكردستاني وحزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني)، وطوال السنتين الماضيتين لم نطلق طلقة واحدة باتجاه الجيش وقوات الباسيج،” .
  هذه التصريحات أطلقت بمناسبة اعدام نظام ايران لعشرات المعتقلين السياسيين الكرد في سجونه وكمحاولة لحفاظ – بزاك – على ماء الوجه ولكن يبدو أن ماقيل أقبح من الجريمة بكثير ففيها اعتراف واضح بصفقة (منظومة المجتمع الكردستاني أي ب ك ك الأصل وتتماته بزاك الإيراني وب ي د السوري و ب ج ك العراقي)  لمصلحة نظام الأسد والتفرغ لمواجهة الثورة السورية الى درجة القبول فقط بوقف اطلاق النار وعدم تعذيب السجناء وليس اطلاق سراحهم وعدم المطالبة بالحقوق القومية والديموقراطية لقاء وقف القتال منذ عامين أي منذ التوقيع على الصفقة , والقضية بمسائلها الثلاث تحتاج الى النقاش .

– عن صفحة الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…