المؤتمر الثالث للمجلس الوطني الكردي ومتطلبات المرحلة

  كلمة هيئة تحرير جريدة يكيتي 

لقد كان لتأسيس المجلس الوطني الكردي وقعاً إيجابياً على الشارع الكردي وأصدقاء الكرد من القوى الكردستانية والدولية، لأنّ المطلوب في تلك المرحلة من عمر الثورة السورية توحيد الصف والخطاب الكردي تجاه النظام وقوى المعارضة والمجتمع الدولي، وقد شاب مسيرة المجلس خلال الفترة الماضية الكثير من العقبات والنواقص والسلبيات بعضها تعود للمجلس وآلياته غير الفعالة بين القوى والأحزاب المختلفة والتنسيقيات وحتى الشخصيات الوطنية المستقلة، وتقاعسه عن اتخاذ القرارات المصيرية بسبب اختلاف أحزابه في التوجه والاجندات، وتباطئه في آلية اتخاذ القرارات في الوقت المناسب،
 وبعضها الآخر تعود لأسباب موضوعية متعلقة بمجلس الشعب لغربي كردستان ومن ثم اتفاقية هولير وما نتج عنها من الهيئة الكردية العليا وهيمنة الطرف الآخر على الساحة واستغلال الاتفاقية لصالحه، دون أن يحرك المجلس الوطني الكردي ساكناً.

من هنا بات لزاماً علينا تفعيل مجلسنا ونحن على أبواب المؤتمر الثالث له والذي تم تحديده في بداية الشهر الثاني عشر، خاصة ونحن نمر بمرحلة حساسة من عمر الثورة، وقد تم ذلك في اجتماع المجلس الوطني الكردي في 20-21/10/2013 حين وقف الأعضاء بجدية على تفعيل المجلس وبمسؤولية واتخذوا قرارات مصيرية تعلق باستقلالية المجلس وذلك باختيار ممثليه للانضمام إلى الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة والتأكيد على رؤيته بخصوص حضور مؤتمر جنيف 2 سواء أكان ضمن وفد المعارضة الموحد أو ككتلة كردية مستقلة إذا تعددت المعارضات، وتم تشكيل لجنة تحضيرية لصياغة البرنامج السياسي وما يطرأ عليه من تعديلات وأخرى تنظيمية لإعداد لائحة انتخابية ونظام داخلي، والأخذ بالاعتبار المعايير الموضوعية، والضوابط القانونية لتمثيل كل طرف بنسب معينة متفق عليها للأحزاب والتنسيقيات والمستقلين، وطريقة اختيارهم وتمثيلهم، وإيجاد آليات لتفعيل المجلس ودوره، ومن ثم إيجاد حلول ومعايير للتنسيق مع مجلس غربي كردستان، ريثما يتم البت في مصير الهيئة الكردية العليا والتي تعيش حالة موت سريري ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عوامل مشجعة على إعادة بناء المجلس بشكل صحيح وعلى اسس فاعلة، وآليات عمل جديرة بالاهتمام وتصحيح المسار، من اجل إعادة الثقة والاعتبار بين اطراف المجلس، وبين الشعب الكردي الذي مل التسويف والانتظار…؟!  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…