الشبكة الآشورية: أجهزة النظام تعتقل المحامي ابراهيم ملكي في القامشلي

  علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في مدينة القامشلي أن الأجهزة الأمنية اعتقلت المحامي ابراهيم ملكي مساء أمس الأحد 3 نوفمبر 2013 من منزله في مدينة القامشلي شمالي شرقي سوريا.

 وأفاد مراقبو الشبكة أن سيارة مدنية تابعة لجهاز الأمن العسكري في القامشلي داهمت منزل السيد ملكي، وهو من مواليد 2/10/1955 في مدينة القامشلي، وساقته الى مقر الفرع بالمدينة دون أن تسمح له بإحضار أدويته، وسط معلومات غير مؤكدة تفيد بنقله الى دمشق في وقت لاحق.
إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان اذ تدين بأشد العبارات اعتقال الناشط السياسي ابراهيم ملكي فإنها تحذر الحكومة السورية من مغبة ارتكاب أي حماقات قد تعرض حياته للخطر، خصوصا ان ملكي يعاني من مشاكل صحية جمة، وقد أجرى جراحة في القلب أودع خلالها العناية الفائقة في أحد مشافي حلب، وكان قيد المراقبة الطبية مؤخراً.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها البالغ حيال السياسات المتبعة من قبل أجهزة الحكومة السورية في الآونة الأخيرة بشكل واسع وممنهج، حيث دأبت هذه الاجهزة على اعتقال واغتيال وخطف معظم من تبقى من قادة الحراك المدني والسلمي في المدن السورية المختلفة، وقتل هؤلاء تحت التعذيب، بعد أن كانت قد نفذت سياسات مماثلة ضد الجيلين الأول والثاني من النشطاء المدنيين، في سياسة مكشوفة تهدف الى إفراغ الساحة السياسية من رموز الحراك السلمي والمدني كي لا يبقى على المشهد السياسي سوى بشار الأسد وحليفه أمير داعش.

إن النظام السوري، باعتقاله للمحامي والمناضل الوطني ابراهيم ملكي، يرتكب جريمة جديدة سيحاسب عليها أمام القضاء الدولي قريبا جدا، كما سيحاسب عليها من ساهم في تنفيذها وخصوصا ان المعلومات الواردة الى الشبكة الآشورية من القامشلي تفيد أن ميليشيات محلية تتبع احد الأحزاب الكردية النافذة شاركت في عملية الاعتقال.

يذكر أن المحامي ابراهيم ملكي، وهو ينتمي إلى المكون السرياني الآشوري في سوريا، كان قد تعرض للاعتقال من قبل جهاز الأمن السياسي في مدينة حلب في الثاني من كانون الأول العام 2012، وهو من الناشطين البارزين في المجال الإغاثي والمدني ومجال تثبيت السلم الأهلي.

الــشبكة الآشـــورية لحقوق الإنســان

ستوكهولم  –  4 تشرين الثاني 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…